للمقر له إن صدقته .
شرح
له ، فأثبته بالبينة الشرعية فدخل بها وحمل منه حينئذ .
فالباء في ( بحجة ) أي ببينة شرعية ، متعلقة ب ( أحبل ) ، فإنه لما كانت الملكية
والدعوى ثبت بها ، وهي صارت سببا للوطئ والحمل ، فيصح أن يقال : أحبلها
بحجة . أو تكون متعلقة ب ( ملكها ) ونحوه المقدر صفة للجارية ، أي أحبل جارية
ملكها بحجة شرعية ، ثم أكذب المدعي الواطئ نفسه ، وقال : إنها ليست لي ، بل
لفلان المدعى عليه ، فالولد حر لأنه انعقد حرا ، والجارية مستولدته وأم ولده شرعا ،
وعليه للمقر له قيمة الجارية حيث ضيعها وأخرجها عن ملكها وصار حائلا بينه
وبينها . والمهر أيضا ، لأنه قد أقر أنه وطئ الجارية وهي ملك المقر له ، فعليه مهر
مثلها للوطء ، وقيمة الولد أيضا يوم ولد حيا حيث أقر أنه أولده من جارية الغير .
ويحتمل كون الجارية للمقر له ورقا محضا له ، لا أن تكون أم ولد للواطئ ،
ويلزمه قيمته إن صدقت الجارية الواطئ في تكذيب نفسه بأنه ليست له ، لأن أم
الولد إنما تكون إذا كان الوطء وانعقاد النطفة في ملك الواطئ . وبعد رجوعه
وتصديقها ما بقي ذلك ، فإن الحق لم يتعد عن الثلاثة ; المقر له ، والمقر ، والجارية ، وقد
اعترف الكل بعدم كونها أم ولد .
قد يقال : لله حق فيه ، فإنه قد تعلق بها شبهة العتق ، فهي مثل أن ثبت
حريتها بالبينة ، ثم رجع وصدقه المدعى عليه معها في الرجوع .
فالظاهر عدم السماع ، فإن الولادة والانعقاد في الملك الموجب لكونها أم
ولد ثابت بالحجة الشرعية ، فلا يسمع مكذبه ، كل من كان .
نعم لو أظهر شبهة يمكن قبولها منه ، واعترف البينة أيضا بذلك ، فذلك
متوجه ، وأما بدون ذلك فليس بواضح .
ولهذا جعل المصنف هذا احتمالا وحكم بالأول الدال على أنه الأقوى
والمختار .