شرح
من كلامهم .
نعم إذا ولد ميتا أو خرج بعضه ولو كان أكثره . من بطن أمه وهو حي ثم
خرج الباقي وهو ميت حكمه حكم الميت فلا يرث ، فهو بمنزلة العدم في الحالتين ،
على ما يظهر من كلامهم .
لعل دليلهم على ذلك كله الاجماع .
ويدل على عدم الإرث في موضعه ، الأصل وعدم صدق أدلة الإرث ، فإنه
مشروط بالحياة ، فلو لم تكن الأدلة على إرث الحمل كان مقتضى ذلك عدم توريثه
فتأمل .
والأخبار مثل صحيحة ربعي بن عبد الله الثقة عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سمعته يقول في المنفوس إذا تحرك ورث أنه ربما كان
أخرس ( 1 ) .
المنفوس هو المولود ، ويظهر منه إن الحمل يرث لأن الظاهر أن المراد وإن
مات في الحال فحينئذ ما كان وقت موت أبيه إلا حملا فتأمل .
وأنه لا يشترط الحياة المستقرة ، ولا الحياة والوجود حال موت الأب وكذا
شموله جميع الأقسام المشار إليها في أول المسألة فتأمل .
وحسنته أيضا قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في السقط إذا
سقط من بطن أمه فتحرك تحركا بينا يرث ويورث فإنه ربما كان أخرس ( 2 ) . ومثلها
ضعيفة أبي بصير الحسن بن سماعة وغيره ( 3 ) .
وهذه أصرح من الأولى في شمولها لبعض الأقسام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 586 .
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 587 .
( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 7 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج 17 ص 587 .