تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
ولو اجتمعوا مختلفين في الدرجة لا يرث المتقرب بالأب مع المتقرب بالأبوين فيسقط به ، ويأخذ المتقرب بالأم السدس إن كان واحدا ، والثلث إن كان أكثر ، ويقسم بينهم بالسوية ، والباقي للمتقرب بالأبوين أو للمتقرب بالأب مع عدمه بالسوية أيضا سواء كانوا ذكورا أو إناثا أم ذكورا وإناثا . ومعلوم مما مر أن الأقرب بدرجة وإن كان قربه من جهة واحدة يمنع الأبعد وإن كان قربه من جهتين ، مثل الخال لأب أي أخو الأم من أبيها يمنع ابن الخال للأبوين أي ابن أخي الأم من الأبوين وهو ظاهر إلا أن في سقوط المتقرب بالأب بالمتقرب بالأبوين اشكالا ، لعدم الدليل إلا أن يكون اجماعا . وكذا في ايراث المتقرب بالأم السدس مع الوحدة ، والثلث مع الكثرة ، لعدم الدليل أيضا . ثم إن كان ذلك لما ثبت عندهم من سقوط المتقرب بالأب بالمتقرب بالأبوين في الكلالة ، وثبوت السدس والثلث في كلالة الأم ، فلا يناسب الحكم بتساوي القسمة بينهم مطلقا ، بل ينبغي ذلك في المتقرب بالأم وبالتثليث للذكر ضعف الأنثى في المتقرب بالأبوين . وبالجملة مع جعلهم من كلالة الأم ، ينبغي التقسيم بينهم بالسوية مطلقا وجعل السدس للواحد ، والثلث للأكثر بالفرض والباقي بالرد مطلقا ، فلا يجعل السدس للواحد ، والثلث للأكثر ، للمتقرب بالأم ، والباقي لغيره ويبعد جعلهم من كلالة الأم ثم النظر في التقسيم بجعل النقص بالنسبة إلى البعض من كلالة الأم دون البعض ، فإنه ينبغي النظر إلى الميت ومن خلف ، وقربه إليه فقط ، ولا شك أن الخال مطلقا ممن يتقرب بالأم وكلالتها ، لأن قربه إلى الميت إنما هو بالأم وإن كان القرب بينهما من جهة الأب وإن نظر إلى الواسطة ، فلا ينبغي النظر إلى الميت ، وهو ظاهر فتأمل .