تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وللواحد من الأم ذكرا أو أنثى السدس ، وللزائد الثلث بالسوية ، وإن كانوا ذكورا وإناثا ، والباقي رد عليه أو عليهم .
شرح
للبنتين فصاعدا . وهو دليل كونهما للبنتين أيضا ، لأنه إذا ثبت أن للأختين الثلثان ، ومعلوم أن البنتين ليستا أنقص منهما ، والزيادة عنهما منفية بالأصل فيتناولانه . من هنا يظهر أن المراد بفوق اثنتين بنتان وما فوقهما ، كما في قولهم : فصاعدا أو ترك ( 1 ) ليعلم ثبوتهما فيهما بالطريق الأولى ثم أظهر ذلك وأكد باثباتهما في الأختين . وبالجملة ، القول بثبوتهما للاثنتين ظاهر وقول ابن عباس بأن لهما النصف بعيد . وكذا دليل كون الباقي بعد النصف والثلثين للواحدة واثنتين بالرد مع عدم من في مرتبتهن ، واضح مما تقدم من أولوية الأقرب بالنص ( 2 ) والاجماع وبطلان العصبة . هذا كله إذا كان الأخ أو الأخت من الأبوين أو الأب فقط ، فقوله : ( من الأبوين ) لا يخلو من مسامحة ، لعله يريد ما قلناه ، لكنه بعيد ، ويمكن أنه تركه للظهور ، ولو قال من الأب لكان أخصر وأعم وأولى . وأما دليل كون السدس للواحد من الأم أختا كان أو أخا ، والثلث لأكثر ، ذكورا كانوا أو إناثا ، أو هما معا بالسوية مطلقا ، قوله تعالى : ( وإن كان رجل يورث كلالة ) ، أي أن كان الرجل الذي يموت ويورث منه ( كلالة ) أي لا يكون ولدا ، ولا
هامش
( 1 ) يعني ترك الاتيان بلفظه ( بنتين ) ليعلم ثبوت الثلثين في بنتين بالطريق الأولى ثم صرح في آخر سورة النساء بالنسبة إلى الأختين بقوله تعالى : فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ج 17 ص 476 .
مجمع الفائدة — صفحة 388 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني