( الثالث ) حيوان البحر ، ويحرم كله إلا السمك ذا الفلس .
شرح
على رأسهما من مسحة سليمان عليه السلام ( 1 ) .
فيها أحكام ، مثل قصد النسل من النكاح .
والتجنب عن كسر بيض الطيور وأخذه .
والهدية وقبولها وإن كان قليلا جدا وكان لصاحبها ، طلبا من المهدى إليه .
والدعاء له بالبركة وغيرها وإن كان في شرع سليمان فتأمل .
قوله : ( الثالث حيوان البحر الخ ) المشهور بين الأصحاب تحريم حيوان
البحر إلا السمك الذي له فلس فإنه الحلال ، وقد ادعى اجماع المسلمين على حل
السمك الذي فيه فلس ، واجماع الأصحاب على تحريم ما ليس بصورة السمك من
سائر حيوان البحر ، وهو غير ظاهر ، وسيجئ اختلافهم في السمك الذي لا فلس
له مثل الجري والمارماهي والزمار .
فنقل عن الأكثر التحريم مطلقا لصحيحة محمد بن مسلم قال : أقر أني
أبو جعفر عليه السلام شيئا من كتاب علي عليه السلام ، فإذا فيه : أنهاكم عن
الجريث ، والمارماهي ، والطافي ، والطحال ، قال : قلت له : رحمك الله إنا نؤتي
بسمك ليس له قشر ، فقال : كل ماله قشر من السمك ، وما ليس له قشر فلا
تأكله ( 2 ) . وصحيحة حماد بن عثمان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت
فداك ، الحيتان ما يؤكل منها ؟ قال : ما كان له قشر ، فقلت : جعلت فداك ما تقول
في الكنعت ؟ قال : لا بأس بأكله ، قال : قلت : فإنه ليس له قشر ، قال : بلى ولكنها
حوت سيئة الخلق تحتك بكل شئ ، فإذا نظرت في أصل إذنها وجدت لها قشرا ( 3 )
هامش
( 1 ) الكافي آخر كتاب الصيد باب القبرة ج 2 ص 146 طبع قديم وأورد قطعة منه في الوسائل باب 41
حديث 4 من أبواب الصيد ج 16 ص 250 .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 331 وذيله في باب 8 حديث 1 منها .
( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ج 16 ص 336 .