شرح
( أنه - خ ) لا يعتبر ، مع أنه ينتظم أن يقال لمن حضر عنده ، هذه هديتي أهديتها إليك
مع انتفاء الرسول والمتوسط فيه .والظاهر أنه لا حمل هنا ، وأنه يقول بوجود الهدية حينئذ ، وهو ظاهر ، فقوى
في التذكرة ما صارت الهبة من الهدية بالنقل والتحويل من موضع إلى موضع ، ومنه
اهداء الفراش إلى الحرم ، ولهذا لا يدخل لفظ الهدية في العقارات وما أشبهها من
الأمور الممتنع نقلها ، فلا يقال : أهدى إليه دارا ولا عقارا ولا أرضا وإنما يقال :
وهبه أرضا وعقارا ودارا ، ويدخل أيضا في المنقولات ، وصار بهذا الاعتبار أعم من
الهدية والصدقة ، فإن كل هدية وصدقة هبة ، ولا ينعكس ، ولهذا لو حلف أن لا يهب
فتصدق حنث وبالعكس لا يحنث .
محل التأمل إذ الظاهر اعتبار النقل في الهدية جزما ، فلا يكون أيضا عطية
الخاتم ( 1 ) أيضا ( حينئذ - خ ) هدية .
وأيضا لعل حذف قبل قوله ( والصدقة ) شيئا ، وما يعتبر في الصدقة ،
فتأمل ، فإن قيل بالثاني فهو مصدق ، وينبغي أن لا يقيد بكون المتصدق عليه فقيرا
لجواز التصدق على غير المحتاج ، وإليه أفضل ، وهو ظاهر ومنصوص .
بين المعنيين عموم وخصوص مطلق ، وكذا بين المعنى الأول والهدية
والصدقة ، فلو حلف على الخاص لم يبرأ بكل فرد من العام بل بعضه الخاص ،
بخلاف العكس ، وهو ظاهر .
وبين المعنى الثاني وبين كل واحد من الهدية والصدقة ، وكذا بينهما تباين ،
ولكن النسبة بينهما غير صريح .
ويحتمل العموم من وجه ، وسيجئ ، فلو حلف أو نذر أحدهما لم يبرأ
هامش
( 1 ) في النسخة المطبوعة وبعض النسخ المخطوطة ، هدية بدل عطية .