شرح
التنجيس ، وليس كذلك إلا أن يكون اجماعيا ،
وأيضا الظاهر اجزاء دون الثلاثة إذا نقى ما ثمة الظاهر أن الغرض إزالة
ذلك ولهذا يطهر بالمغصوب وما نهى عن استعماله ،
ولما روى ابن المغيرة في الحسن في الكافي ( لإبراهيم ) ، عن أبي الحسن
عليه السلام قال : قلت له هل للاستنجاء ؟ حد قال : الريح ( حتى خ يب ) ينقى ما ثمة ،
قلت فإنه ينقى ما ثمة ويبقى الريح ، قال : الريح لا ينظر إليها ( 1 ) .
وكذا ما في صحيحة زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان
الحسين بن علي عليهما السلام يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغسل ( 2 )
المذكورة في التهذيب ( في باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ) ( وكذا ) ما تقدم
من قوله ( كان يستنجي الخ ) ( 3 ) ( وما ) في صحيحة جميل بن دراج المتقدمة ( 4 ) ،
ودلالتها على المطلوب ظاهرة والأولى أوضح
( وكذا ) على عدم اعتبار الرائحة مطلقا مع المشقة وبدونها ومع الماء
والمسح ، و ( وكذا ) على اجزاء ذي الجهات الثلاث وتوزيع الماسح على المحل ،
ولما مر أيضا ( فشبهة ) كون شئ واحد ثلاثة أشياء محال ( مندفعة ) بما مر مع وجود
ثلاث مسحات في بعض الروايات ( 5 )
على أن الشبهة إنما نشأت عما روى في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
بذلك جرت السنة أي بثلاثة أحجار ، صرح به الشارح وهو ليس بصريح
في الوجوب ، بل في الاستحباب فالحمل عليه حسن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 حديث 6 وباب 13 حديث 1 من أبواب أحكام الخلوة وباب 25 حديث 2 من أبواب
النجاسات ولفظه حتى موجودة في التهذيب دون الكافي مع أن التهذيب نقله عن الكافي
( 2 ) ئل باب 35 من أبواب أحكام الخلوة ( 3 ) ئل باب 35 حديث 2 من أبواب أحكام الخلوة ( ع )
( 4 ) ئل باب 34 حديث 4 من أبواب أحكام الخلوة
( 5 ) لم نعثر في الأخبار على لفظه ( ثلاث مسحات ) نعم قد ورد في موقوفة زرارة لفظه ( مرات ) قال : كان يستنجي من
البول ثلاث مرات ، ومن الغائط بالمدر والخرق - بناء على إرادة ثلاث مرات بقرينة ذكرها في
صدر الحديث - ئل باب 30 حديث 4 من أحكام الخلوة مرفوعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جرت السنة في
الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء .