شرح
قال في المنتهى أنه حسن ، وما أعرف وجهه لأن في الطريق ( 1 ) علي
بن الحكم ، وعلى تقدير كونه هو الثقة كما هو الظاهر ، فالحسين غير معلوم التوثيق ،
وعلى تقدير توثيقه أيضا كما يعلم من رجال ابن داود فالخبر صحيح لا حسن .
وفي الدلالة أيضا تأمل ، لأن بول الصبي مطلقا لا يجب عندهم عصره ،
ويشعر قوله عليه السلام : ( تصب عليه الماء قليلا ) إلى أنه هو الرضيع ، وإلا فلا
ينبغي ( قليلا ) ، ومع ذلك فيحتاج إلى التقييد ، ويؤيده الحسنة الآتية .
وأيضا قد استدل بالأخبار الواردة بالغسل سيما حسنة الحلبي قال سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبي قال : تصب عليه الماء فإن كان قد أكل
فاغسله بالماء غسلا ( 2 ) .
وفي صحيحة : البقباق ( 3 ) فاغسله أي مع الرطوبة ( وإن مسحه جافا
فاصبب عليه الماء ) قال في المنتهى : الغسل في الثوب إنما يفهم منه صب الماء
مع العصر ( انتهى ) .
وذلك غير واضح ، ( ولهذا ) يقال : غسلته ولكن ما عصرته ) ( ولعدم )
وجوبه في الماء الجاري مع صدق الغسل فيمكن أنه لم يجب العصر لخلو الأخبار
الواردة في التطهير عنه مع بيان العدد ، وفي تركه مع الوجوب محذور الاغراء
وتأخير البيان ، ( ولصدق ) امتثال الأمر بالتطهير والغسل بالآية والأخبار على تقدير
الغسل بدونه ( ولعدم ) وجوب الدلك في البدن في الغسل والوضوء وهو بمنزلة
العصر للثياب ( ولعدم ) وجوبه بالاتفاق في الجلود والثقيل من الحشايا مع بقاء
الماء النجس .
ولا معنى للحكم بالطهارة بمجرد العسر ، بل ينبغي إيجابه مهما أمكن
أو العفو .
هامش
( 1 ) فإن سند الحديث كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ،
عن الحسين بن أبي العلاء .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب النجاسات قال : والغلام والجارية في ذلك شرع سواء .
( 3 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله وإن مسه جافا فاصبب
عليه الماء ، قلت : ولم صار بهذه المنزلة ؟ قال : لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بقتلها - الوسائل باب 12 حديث 1 من
أبواب النجاسات .