شرح
تغسله حتى يبرء أو ينقطع الدم ( 1 ) .
وفي صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ( إلى قوله ) إن بي
دماميل ولست اغسل ثوبي حتى تبرأ كما قاله ( 2 ) في المنتهي ، ولكن أبا بصير
مشترك كأحمد بن محمد ، والظاهر أنه الثقة وأما أبو بصير فيحتمل أن يكون
مكفوفا لأنه قال في أول الخبر قال أبو بصير : دخلت على أبي جعفر عليه السلام
وهو يصلي فقال لي قائدي إن في ثوبه دما فلما انصرف قلت له : إن قائدي
أخبرني أن بثوبك دما فقال : إن بي الخبر ) ( 3 ) .
فلو ( 4 ) كان هو يحيى بن القاسم ، فقال في الخلاصة : والذي ، أراه
العمل بروايته وإن كان مذهبه فاسدا ، وإن كان هو المشهور فهو الثقة .
( وما ) ورد عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته عن الرجل به
القرح أو الجرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه قال : يصلي ولا يغسل ثوبه كل
يوم إلا مرة فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة ( 5 ) ( مع ضعفه ) كما ترى
محمول على الاستحباب ، ذكره في الاستبصار والمنتهى أيضا مع عدم ظهور
القائل .
فالظاهر من المجموع عموم العفو ، مع عدم ما يدل على نجاسة مطلق الدم ،
فالأصل والاستصحاب أيضا مؤيد .
واعلم أن في مفهوم هذه الأخبار دلالة على وجوب إزالة النجاسة عن
الثوب والبدن للصلاة ونجاسة الدم في الجملة فافهم .
( وأما دليل ) العفو عن مطلق النجاسة مما لا يتم فيه صلاة الرجل مطلقا أي
ما يستر القبل والدبر ( فاخبار ) غير معبرة السند لكنها مؤيدة بقول الأصحاب ، بل
باجماعهم ، فإن صحة الصلاة في مثله في الجملة مما لا خلاف فيه بينهم على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 7 من أبواب النجاسات .
( 2 ) يعني التعبير بالصحيحة في المنتهى .
( 3 ) الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب النجاسات .
( 4 ) يعني لو كان المراد بأبي بصير هو يحيى بن القاسم ففيه قولان ولو كان المراد من المشهور أعني ليث
المرادي فهو ثقة فقوله ره فقال في الخلاصة جواب شرط .
( 5 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من أبواب النجاسات .