وفي رفع الخبث نجس ، سواء تغير بالنجاسة أولا ، إلا ماء الاستنجاء
فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة ويقع على نجاسة خارجة .
شرح
ولا يخفى ذلك ( 1 ) حيث فهم أولا جواز الوضوء مطلقا ، وأيضا غير ظاهر
كون القول الثاني منه عليه السلام ، مع أنه يحتمل كونه للنجاسة بناء على عدم
انفكاك بدن الجنب عنها غالبا ، وكونه مقارنا بالماء المستعمل في غسل الثوب
يشعر به .
والتقية والاستحباب أيضا محتمل للجمع ولكن ما رأيت خبرا خاصا في
الجواز وقد ادعى الشارح ( ره ) ، الصحاح من الأخبار حيث قال : أو على نجاسة المحل
جمعا بينها وبين غيرها من صحاح الأخبار ، ولو كان المراد العمومات الدالة على
كون الماء طاهرا ومطهرا لكان البيان بالآية أولى ، مع أنه لا يوجب ( لا يجب خ
ل ) الحمل على المقيد والمطلق وهو أعرف ، نعم وجدت ما يدل على الطهارة مثل
صحيحتي الفضيل المتقدمتين .
قوله : ( وفي رفع الخبث نجس الخ ) ) نقل الشارح في المستعمل في
رفع الخبث مع عدم التغير خمسة أقوال الطهارة مطلقا 2 والنجاسة كذلك
3 وكونه كالمحل قبل الغسل إذا كان مستعملا في رفع النجاسة 4 وقبل
غسلته 5 وكونه كالمحل بعدها والرابع أظهر .
( أما ) عدم نجاسة ما كان المحل قبله طاهرا وعدم زيادة غسلته على غسلة
محله قبل وروده ( فلعدم ) زيادة الفرع على الأصل وعدم معقولية الحكم بالنجاسة
بالملاقات بالطاهر .
وأما نجاسته فلأدلة نجاسة الماء القليل بالملاقات مثل عموم مفهوم أخبار
كثيرة صحيحة في تقدير الكر مثل ( الماء الذي لا ينجسه شئ كر ، ) وإذا بلغ ( 2 )
مقدار الماء كرا لم ينجسه شئ .
هامش
( 1 ) أي الاضطراب في المتن .
( 2 ) لا يخفى أنه ليس في الأخبار لفظه ( بلغ ) بل ( إذا كان ) فرجع الوسائل باب 9 من أبواب الماء المطلق .