ويستحب تباعد البئر عن البالوعة بسبع أذرع إن كانت الأرض سهلة
أو كانت البالوعة فوقها وإلا فخمس .
شرح
والظاهر بناءا على اعتبار قوانين الأصول واعتبار العلم بالنجاسة جواز
استعمال أيهما أراد على تقدير التساوي ، والراجح مع الرجحان كما يقال مثله
في واجدي المني في الثوب المشترك من عدم وجوب الغسل على أحدهما مع
جريان الدليل بعينه ، وهذا هو الموافق للقوانين والشريعة السهلة إلا أن العدول عن
قول الأصحاب مع عدم الشريك يحتاج إلى جرأة تامة ، وصرح في الفروع
والأصول في كتب العامة والخاصة بعدم الجواز ، وإلا لم يكن دليلهم على ذلك
أيضا واضحا فإنه خلاف الاجماع وهو غير ظاهر .
وبالجملة المسألة مشكلة ، ولكن دعوى الاجماع في المختلف في مثل
هذه المسألة مع ما تقدم من الخبرين وعدم الخلاف ، يقتضي وجوب الاجتناب لو
أمكن وهو يقتضي إراقة الماء ثم التيمم لوجودها في دليل الأصل ، ويحتمل
الحمل على الاجتناب ، لهذا قلنا بالاحتياط دون الوجوب كما قال به الشيخ ،
ويفهم من كتاب الصدوق .
ولو كان الاشتباه بالمضاف ، فالظاهر وجوب الطهارة بهما مع عدم ماء
آخر ويغتفر عدم الجزم في النية لعدم الامكان ، مع أنه قد يقال بوجوده لوجوب
الوضوء وهو لا يحصل إلا بهما .
ولو كان واحدا وجب التيمم والوضوء على الظاهر لما مر ، والاحتياط .
ولا يبعد وجوب اكمال الناقص بالمضاف ما لم يخرج عن الاطلاق لما
مر .
قوله : ( ويستحب تباعد الخ ) لعل دليله بعض الروايات الغير
الصحيحة مع الأصل حيث ورد في أحدهما إن كان سهلة فسبعة أذرع وإن كان
جبلا فخمسة ( 1 ) ، وفي الآخر إن كانت ( أي البالوعة ) أسفل من البئر فخمس وإن
كانت فوق البئر فسبعة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 3 من أبواب الماء المطلق .