تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ويستحب تباعد البئر عن البالوعة بسبع أذرع إن كانت الأرض سهلة أو كانت البالوعة فوقها وإلا فخمس .
شرح
والظاهر بناءا على اعتبار قوانين الأصول واعتبار العلم بالنجاسة جواز استعمال أيهما أراد على تقدير التساوي ، والراجح مع الرجحان كما يقال مثله في واجدي المني في الثوب المشترك من عدم وجوب الغسل على أحدهما مع جريان الدليل بعينه ، وهذا هو الموافق للقوانين والشريعة السهلة إلا أن العدول عن قول الأصحاب مع عدم الشريك يحتاج إلى جرأة تامة ، وصرح في الفروع والأصول في كتب العامة والخاصة بعدم الجواز ، وإلا لم يكن دليلهم على ذلك أيضا واضحا فإنه خلاف الاجماع وهو غير ظاهر . وبالجملة المسألة مشكلة ، ولكن دعوى الاجماع في المختلف في مثل هذه المسألة مع ما تقدم من الخبرين وعدم الخلاف ، يقتضي وجوب الاجتناب لو أمكن وهو يقتضي إراقة الماء ثم التيمم لوجودها في دليل الأصل ، ويحتمل الحمل على الاجتناب ، لهذا قلنا بالاحتياط دون الوجوب كما قال به الشيخ ، ويفهم من كتاب الصدوق . ولو كان الاشتباه بالمضاف ، فالظاهر وجوب الطهارة بهما مع عدم ماء آخر ويغتفر عدم الجزم في النية لعدم الامكان ، مع أنه قد يقال بوجوده لوجوب الوضوء وهو لا يحصل إلا بهما . ولو كان واحدا وجب التيمم والوضوء على الظاهر لما مر ، والاحتياط . ولا يبعد وجوب اكمال الناقص بالمضاف ما لم يخرج عن الاطلاق لما مر . قوله : ( ويستحب تباعد الخ ) لعل دليله بعض الروايات الغير الصحيحة مع الأصل حيث ورد في أحدهما إن كان سهلة فسبعة أذرع وإن كان جبلا فخمسة ( 1 ) ، وفي الآخر إن كانت ( أي البالوعة ) أسفل من البئر فخمس وإن كانت فوق البئر فسبعة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 3 من أبواب الماء المطلق .