والمستعمل في رفع الحدث طاهر ومطهر .
شرح
تأمل ، بل إنما المتفق على الظاهر نجاسة الكافر الأصلي الخارجي والغالي
والناصب وأما المجسمة الحقيقية والمشبهة وغيرهما فغير ظاهر ويظهر بالتأمل في
الدليل في محله .
قوله : ( والمستعمل في رفع الحدث طاهر ومطهر ) دليلها الاجماع
على الظاهر والأخبار والاستصحاب ، والأصل ، وكذا كونه مطهرا إن كان
المرفوع ، الأصغر وأما إن كان الأكبر فكذلك وهو مذهب الأكثر وعليه الأصحاب
( الاستصحاب خ ل ) وصدق الآيات والأخبار الدالة على أنه طهور ، وكون
الطهور بمعنى ما يتكرر منه التطهير كما قاله الشيخ القائل بالخروج عنه ، وبعض
العمومات ، وما نقل في صحيحتي الفضيل ( الثقة ) عنه عليه السلام عن الجنب
يغتسل فينتضح من الأرض الماء في إنائه فقال : لا بأس ( 1 ) .
ولو كان غير مطهر لكان به بأس فتأمل ، ولا يخفى أن دلالته على الطهارة
أوضح وقال المصنف في المنتهى : لا خلاف في كونه مطهرا من الخبث ، بل
الحدث فقط ، والظاهر أن الخبث أغلظ ولهذا نجس المستعمل فيه ، وبالجملة
الطهورية ثابتة بدليل شرعي ولا ترتفع إلا به وليس ، إذ ما نقل فيه الشيخ : على ما
رأيت إلا خبرا ( ضعيفا بأحمد بن هلال ) قال في الخلاصة أنه غال : وورد فيه ذم
كثير من سيدنا أبي محمد العسكري عليه السلام ، وقال الشيخ في الفهرست : كان
غاليا متهما في دينه مع اشتراك الحسن بن علي كأنه ابن فضال الفطحي مع
اضطراب في المتن حيث قال .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل
فقال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ
منه وأشباهه الخ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب الماء المضاف والمستعمل حديث 1 - 5 بزيادة قوله ( ع ) فيما نقله
الشيخ ره : هذا مما قال الله عز وجل ما جعل عليكم في الدين من حرج .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 13 من أبواب الماء المضاف والمستعمل - وتمامه : وأما الذي يتوضأ الرجل به
فيغسل به وجهه ويده في شئ نظيف فلا بأس أن يأخذه وغيره ويتوضأ به .
وسنده هكذا : محمد بن الحسن باسناده عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان .