تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
( الثاني ) الجاري من المطلق ، ولا ينجس إلا بتغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة
شرح
قوله : ( ولا ينجس الخ ) ظاهر كلامه هنا متفق مع غيره في أن الجاري لا ينجس بمجرد الملاقاة بل بالتغير فقط سواء كان كرا فما زاد أو أقل بخلاف بعض كتبه فإنه قال ، فيه : ينجس بمجرد الملاقاة إذا كان أقل من كر مثل الراكد والعجب أنه قال في المنتهى : اتفق علمائنا على أن الماء الجاري لا ينجس بالملاقات وهو قول أكثر المخالفين انتهى . ثم استدل بقوله : ( الماء كله طاهر ) ( 1 ) ، وبنفي البأس بالبول في الماء الجاري ( 2 ) . والدليل محل التأمل ، وقال بعد ذلك بأسطر : الأقرب اشتراط الكرية لانفعال الناقص عنها مطلقا انتهى . ودليله ظاهر الدخل ، وكأنه يريد في الأول الإشارة إلى اتفاقهم على عدم الفرق بين الجرة ( 3 ) وغيرها بخلاف الشافعي فإنه يعتبرها على حدة . وأما حقيقة الجاري فقيل إنه النابع غير البئر فكأنه اصطلاح ، ويفهم مما نقل عن الدروس اشتراط دوام النبع وكذا ابن فهد ، وليس هنا حقيقة شرعية بل ولا عرفية ، ومعلوم عدم إرادة الحقيقة اللغوية ويمكن استخراج المعنى المتقدم . أما البئر فلانفرادها بالأحكام . وأما النابع مطلقا ، فلعدم القوة في غير النابع ، وللاجماع أيضا على اعتبار الكرية في غير النابع بين القائلين بالتنجيس ، ولوجود معنى الجري في النابع . والظاهر عدم النزاع في النابع دائما ، وينبغي كون النابع في الجملة مثله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 1 - إلى - 4 من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) الجرة بالفتح والتشديد إناء معروف من خزف والجمع جرار مثل كلبة وكلاب وجرات وجرر مثل تمره وتمرات ( مجمع البحرين ) .
مجمع الفائدة — صفحة 250 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني