تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
فلا توضأ منه ولا تشرب ( 1 ) . ومثله رواية سماعة ( 2 ) . ومثله صحيحة ابن خالد القماط ( 3 ) وإن كان فيه إبراهيم بن عمر اليماني وحصل فيه بعض الشك ، لكنه مقبول كما قبله المصنف . ومثله رواية أبي بصير ( 4 ) فيها ( ياسين الضرير المجهول ) ومضمون الكل تعليق الاستعمال بعدم التغير . فهذه الأدلة بعمومها تدل على عدم قبول الماء النجاسة مطلقا ما لم يتغير فإذا تغير بها نجس بالاجماع ، وخرج ما دون الكر من الراكد بادلته وبقي الجاري والبئر فإن تلك الأدلة ليست مما يشملهما إلا مفهوم قوله عليه السلام في الصحيح وفي الحسن : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ( 5 ) وهو غير مستلزم للمطلوب لأن في تخصيص العام بالمفهوم على تقدير حجيته بحثا في الأصول . والتحقيق أنه لو كان دلالته أقوى من دلالة العام على الفرد الذي يخصص به ما يخصص وإلا فلا . فالظاهر ( والظاهر خ ل ) أن المنطوق هنا أقوى مع كثرته ويؤيد بالأصل ، واشتراط العلم في النجاسة ونحوه ونفي الحرج في الجملة ومناسبة السهلة السمحة على أن ( كونه مفهوم شرط معتبر ( غير واضح ) وأن القول بالمفهوم لا يستلزم القول بعمومه هنا ، لأن الخروج من العبث واللغو ، يحصل بعدم الحكم في بعض المسكوت وذلك كاف ، وفيما نحن يصدق أنه إذا لم يكن الماء كرا ينجس بشئ من النجاسات بالملاقات في الجملة ، وذلك يكون في الراكد الناقص ، وكفى ذلك لصحة المفهوم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 4 - 6 - 3 من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 4 - 6 - 3 من أبواب الماء المطلق . ( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 4 - 6 - 3 من أبواب الماء المطلق . ( 5 ) الوسائل باب 9 حديث 1 و 2 و 5 و 6 من أبواب الماء المطلق .