شرح
فلا توضأ منه ولا تشرب ( 1 ) .
ومثله رواية سماعة ( 2 ) .
ومثله صحيحة ابن خالد القماط ( 3 ) وإن كان فيه إبراهيم بن عمر
اليماني وحصل فيه بعض الشك ، لكنه مقبول كما قبله المصنف .
ومثله رواية أبي بصير ( 4 ) فيها ( ياسين الضرير المجهول ) ومضمون الكل
تعليق الاستعمال بعدم التغير .
فهذه الأدلة بعمومها تدل على عدم قبول الماء النجاسة مطلقا ما لم يتغير
فإذا تغير بها نجس بالاجماع ، وخرج ما دون الكر من الراكد بادلته وبقي الجاري
والبئر فإن تلك الأدلة ليست مما يشملهما إلا مفهوم قوله عليه السلام في الصحيح
وفي الحسن : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ ( 5 ) وهو غير مستلزم
للمطلوب لأن في تخصيص العام بالمفهوم على تقدير حجيته بحثا في الأصول .
والتحقيق أنه لو كان دلالته أقوى من دلالة العام على الفرد الذي يخصص
به ما يخصص وإلا فلا .
فالظاهر ( والظاهر خ ل ) أن المنطوق هنا أقوى مع كثرته ويؤيد
بالأصل ، واشتراط العلم في النجاسة ونحوه ونفي الحرج في الجملة ومناسبة
السهلة السمحة
على أن ( كونه مفهوم شرط معتبر ( غير واضح ) وأن القول بالمفهوم
لا يستلزم القول بعمومه هنا ، لأن الخروج من العبث واللغو ، يحصل بعدم الحكم
في بعض المسكوت وذلك كاف ، وفيما نحن يصدق أنه إذا لم يكن الماء كرا
ينجس بشئ من النجاسات بالملاقات في الجملة ، وذلك يكون في الراكد
الناقص ، وكفى ذلك لصحة المفهوم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 4 - 6 - 3 من أبواب الماء المطلق .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 4 - 6 - 3 من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 4 - 6 - 3 من أبواب الماء المطلق .
( 5 ) الوسائل باب 9 حديث 1 و 2 و 5 و 6 من أبواب الماء المطلق .