وكذا إزالة النجاسة ،
شرح
( لأن ) الطهارة أمر شرعي موقوف على إذن الشارع واعلامه بها ، وأثبت ذلك إلا
فيه لا غير وللحصر في قوله عليه السلام : أما هو الماء والصعيد ( 1 ) ، ولذكر الماء
المطلق في محل الامتنان للطهارة به ( في الآية فلو كان أعم لذكره فإنه أبلغ ،
ولتعليق التيمم بعدمه في الآية ( 2 ) والأخبار والرواية الضعيفة الدالة على جوازها
بماء الورد ( 3 ) لا يعارض شيئا منها فالقول به بعيد ، مع نقل الاجماع سابقا ولاحقا
والعجب أنهم يقولون : القائل به هو الصدوق ، مع أن الرواية عن محمد بن عيسى عن
يونس ( 4 ) وهو يردها .
ويحتمل قلة الورد أيضا بحيث ما خرج عن الاطلاق ، وبالجملة القول به
غير واضح كما قال في التهذيب : ( فهذا خبر شاذ شديد الشذوذ وقد أجمعت
العصابة على ترك العمل بظاهره انتهى ) .
وكذا ما يدل على جواز الطهارة بنبيذ التمر عند الضرورة ( 5 ) فإنه قال فيه
أجمعت العصابة على أنه لا يجوز الوضوء بالنبيذ ) فسقط الاحتجاج به ومع ذلك
أوله بماء وقع فيه التميزات وأيده بتأييد حسن ( 6 ) .
قوله : ( وكذا إزالة النجاسة الخ ) دليله يعلم مما مر ( من ) أن
الطهارة أمر شرعي ، وأن الانسان مأخوذ عليه عدم استعمال النجس فيما يشترط فيه
الطهارة حتى يعلم زواله بمطهر شرعي ، والماء المطلق معلوم كونه مطهرا ، وغيره
غير معلوم فينتفى ، وأدلة وجوبها بالماء فبدونه يبقى في العهدة ، وأيضا يدل عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب الماء المضاف عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
معه اللبن أيتوضأ منها للصلوات ؟ قال : لا إنما هو الماء والصعيد .
( 2 ) هو قوله تعه وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء ولو تجدوا
ماءا فتيمموا صعيدا طيبا الخ - المائدة 7 .
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 3 من أبواب الماء المضاف .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب الماء المضاف .
( 5 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب الماء المضاف .
( 6 ) يعني أيده الشيخ ره بما ورد في رواية أخرى قد صرح فيها بأن المراد بالنبيذ ما وقع فيه تميرات ليتغير طعم
الماء فراجع ئل باب 2 حديث 2 و 3 من أبواب الماء المضاف .