ويجوز التيمم مع وجود الماء للجنازة ولا يدخل به في غيرها
النظر الخامس فيما يحصل به الطهارة
إما الترابية فقد بيناها ، وإما المائية فبالماء المطلق لا غير .
شرح
قوله : ( ويجوز التيمم مع وجود الخ ) ذكره في المنتهى أيضا من
غير خلاف منا ، بل من العامة فقط ، وهو يشعر بالاجماع ، قال الشارح نقل الشيخ
الاجماع عليه ، وإنه مقبول ، وفيه رواية ضعيفة يجبر ضعفها ( 1 ) بالشهرة فلا يضر منع
المعتبر الاجماع وقدحه في الرواية ، بعدم الصحة .
( والأصل ) ، وعدم العلم بصدق الصلاة المشروط بالطهارة عليها ، وعدم
ظهور الخلاف مع الرواية ( مما ) يؤيد القول بالجواز ، وعدم الالتفات إلى منعه .
كأنه حمل الرواية على ما إذا خاف الفوت ، ولا يرد عليه أن مثله ليس
بعذر لأن مثله عذر في غيرها ففيها بالطريق الأولى ، ولهذا قيل باستحبابه كما في
المنتهى مع وجود الماء لنوم المحدث وهو موجود في الرواية ( 2 ) من غير ذكر التعذر
وعدمه ، فكأن الاطلاق دليله .
وسمعت جواز فعل هذا التيمم بغير الأرض ، بل يصح بكل شئ ، وما
أعرف مستنده ، فكأنه ما مر من الاطلاق ، وعدم اشتراطه بفقد الماء ، ومعلوم عدم
جواز فعل ما يشترط بالطهارة بهذين التيممين ولو كان بالأرض ولو كان مع التعذر
بناء على عدم اشتراط النوم وصلاة الجنازة بالطهارة عندهم ، وفيه تأمل قد مر مثله
في الوضوء .
قوله : ( وإما المائية الخ ) ( كون ) الطهارة بالماء المطلق فقط لا بغيره
هامش
( 1 ) ئل باب 21 حديث 5 من أبواب صلاة الجنازة ، عن سماعة قال : سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على
غير وضوء كيف يصنع ؟ قال : يضرب يديه على حائط لبن فليتيمم به .
( 2 ) ئل باب 9 حديث 2 من أبواب الوضوء قال : محمد بن علي بن الحسين قال : روى عن الصادق
عليه السلام أنه قال : من تطهر ثم أوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنه ليس على وضوء فتيمم
( فليتيمم خ ) من دثاره كائنا ما كان ، لم يزل في صلاة ما ذكر الله عز وجل .