تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ويجوز التيمم مع وجود الماء للجنازة ولا يدخل به في غيرها
النظر الخامس فيما يحصل به الطهارة إما الترابية فقد بيناها ، وإما المائية فبالماء المطلق لا غير .
شرح
قوله : ( ويجوز التيمم مع وجود الخ ) ذكره في المنتهى أيضا من غير خلاف منا ، بل من العامة فقط ، وهو يشعر بالاجماع ، قال الشارح نقل الشيخ الاجماع عليه ، وإنه مقبول ، وفيه رواية ضعيفة يجبر ضعفها ( 1 ) بالشهرة فلا يضر منع المعتبر الاجماع وقدحه في الرواية ، بعدم الصحة . ( والأصل ) ، وعدم العلم بصدق الصلاة المشروط بالطهارة عليها ، وعدم ظهور الخلاف مع الرواية ( مما ) يؤيد القول بالجواز ، وعدم الالتفات إلى منعه . كأنه حمل الرواية على ما إذا خاف الفوت ، ولا يرد عليه أن مثله ليس بعذر لأن مثله عذر في غيرها ففيها بالطريق الأولى ، ولهذا قيل باستحبابه كما في المنتهى مع وجود الماء لنوم المحدث وهو موجود في الرواية ( 2 ) من غير ذكر التعذر وعدمه ، فكأن الاطلاق دليله . وسمعت جواز فعل هذا التيمم بغير الأرض ، بل يصح بكل شئ ، وما أعرف مستنده ، فكأنه ما مر من الاطلاق ، وعدم اشتراطه بفقد الماء ، ومعلوم عدم جواز فعل ما يشترط بالطهارة بهذين التيممين ولو كان بالأرض ولو كان مع التعذر بناء على عدم اشتراط النوم وصلاة الجنازة بالطهارة عندهم ، وفيه تأمل قد مر مثله في الوضوء . قوله : ( وإما المائية الخ ) ( كون ) الطهارة بالماء المطلق فقط لا بغيره
هامش
( 1 ) ئل باب 21 حديث 5 من أبواب صلاة الجنازة ، عن سماعة قال : سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع ؟ قال : يضرب يديه على حائط لبن فليتيمم به . ( 2 ) ئل باب 9 حديث 2 من أبواب الوضوء قال : محمد بن علي بن الحسين قال : روى عن الصادق عليه السلام أنه قال : من تطهر ثم أوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنه ليس على وضوء فتيمم ( فليتيمم خ ) من دثاره كائنا ما كان ، لم يزل في صلاة ما ذكر الله عز وجل .