ولو أحدث المجنب المتيمم أعاد بدلا من الغسل وإن كان أصغر .
شرح
في الأكبر وهذه الفروض مع امكان التيمم كما فهم من الدليل ولا يبعد اشتراك
عدم امكانه أيضا معه في الحكم .
قوله : ( ولو أحدث الخ ) جعل الشارح دليله الاجماع على عدم رفع
الحدث بالتيمم وقد تنازع فيه السيد لا قائل بوجوب التيمم . بدلا
من الوضوء فقط كما نسب إليه ، وقال : بوجوب الوضوء لو أحدث بعد
التيمم للغسل ووجود ماء يكفي للوضوء ، وعلى تقدير تسليم الاجماع قد ينازع في
استلزام المطلوب ( 1 ) إذ قد يقال : أباح به الصلاة وحصل ما يمنع الإباحة بالنسبة
إلى الحدث الأصغر لا بالنسبة إلى الغسل ، فما حصل بالنسبة إلى التيمم البدل من
الغسل ناقض ، فلا بد من المبيح بالنسبة إلى مانعية الأصغر لا الأكبر .
ومن هذا علم أنه لا يفهم من قول السيد بالوضوء وبالتيمم بدلا منه ، القول
بأن التيمم رافع مع دعواهم الاجماع على خلاف ذلك إلا أنه يفهم من الذكرى أنه
صرح به ولهذا قال : يمكن أن يقال : إنه أراد به الإباحة لئلا يخرج عن الاجماع
( واعتراض ) الشارح عليه إن هذا لا يدفع الضعف لأنه إذا لم يرتفع الحدث ،
فبطلانه موجب لتعلق حكم الحدث ( غير وارد ) لامكان المنع كما مر ، على أن
المقصود عدم خروجه عن الاجماع لا تقوية مذهبه المذكور ويحتمل ) كون
مقصود الشارع بيان الحال .
( ويمكن جعل ) الأخبار مثل رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام
في أن الجنب إذا وجد من الماء ما يكفي للوضوء يتيمم للغسل ( 2 ) وصحيحه
محمد بن مسلم ، عن أحدهما في رجل الجنب في سفر معه ماء قدر ما يتوضأ به
قال : يتيمم ولا يتوضأ ( 3 ) ( دليلا ) على المشهور فتأمل .
هامش
( 1 ) أي مطلوب المشهور وهذا إعادة التيمم بدلا من الغسل .
( 2 ) متن الحديث هكذا عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟
قال : لا بل يتيمم ألا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الوضوء - الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب التيمم .
( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 4 من أبواب التيمم .