إلا المحرم ، ويدفن بغير كافور ، لو تعذر ،
ويستحب أن يكون ثلاثة عشر درهما وثلثا
شرح
كون المراد بالمثقال ، الدرهم فغير واضح
قوله ؟ ( إلا المحرم الخ ) قال المصنف في المنتهى : المحرم لا يقرب
به الكافور بلا خلاف والظاهر أن الحكم باق ما دام كونه محرما حرم عليه
الطيب ، ويحتمل إلى كونه محرما في الجملة ، ويحتمل إلى كونه محرما بحيث
ما صار محلا أصلا فيجب بعد الحلق ( 1 ) لأن دعوى الاجماع قبله معلوم ، وبعده غير
معلوم ، والأصل يؤيده وعموم غسل الميت بالكافور كذلك ، عدم صدق المحرم
عليه ظاهرا لأنه يلبس ويأكل ما لا يفعله المحرم وعدم دليل يعتد به غير الاجماع ،
وهو هنا غير ظاهر التحقق .واعلم أن الشارح صرح باعتبار النية في التحنيط التكفين مع قوله
باجزائهما من غير نية ، مع احتمال الإثم ، ورجح عدمه لأن القصد بروزهما
كالجهاد ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وقضاء الدين وشكر النعمة ، ورد
الوديعة ، فإن هذه الأفعال كلها يكفي مجرد فعلها في الخلاص من تبعة الذم
والعقاب ( 2 ) ، ولكن لا تستتبع الثواب إلا إذا أريد بها التقرب إلى الله تعالى كما
نبه عليه الشهيد رحمه الله في القواعد .ومن هذا الباب توجيهه إلى القبلة ، وحمله إلى القبر ، ودفنه ، ورد السلام ،
وإجابة المسمت ، ( المشمت خ ل ) ( 3 ) والقضاء ، والشهادة ، ولا نجد فرقا بين
الواجبات المتعلقة بالميت ، وكذا بين غيرها أيضا ، لأن دليلهم الموجب يجري
في الكل وهو مثل ( لا عمل إلا بالنية ) ( 4 ) فلا فرق بين التحنيط والدفن وغيرهما
كالغسل ، ( فجزمه ) بعدم اجزائه بغير نية بخلافها ( محل تأمل ) ولهذا ما أوجبها السيد
هامش
( 1 ) يعني يجب قرب الكافور به لو مات بعد الحلق يوم منى .
( 2 ) يستفاد منه عدم كون الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشكر النعمة من سنخ العبادات ولكن
المعروف كون المذكورات منها فتتبع .
( 3 ) بالشين المعجمة أو السين المهملة وهو الدعاء له بالخبر والبركة ، قيل : والمعجمة أعلاهما واشتقاقه من
الشوامت وهي القوائم كأنه دعاء للعاطس بالثبات على طاعة الله ( مجمع البحرين ) .
( 4 ) لاحظ الوسائل باب 5 من أبواب مقدمات العبادات من المجلد الأول .