ويجب إزالة النجاسة أولا
ثم تغسيله بماء السدر كالجنابة ، ثم بماء الكافور
كذلك ، ثم بالقراح كذلك .
شرح
مقرر المنتهى بعد أن قال : فيه قولان ، لما مر من صحيحة منصور ( 1 ) ، ويشعر به
بعض الأخبار الأخر مثل صحيحة داود بن فرقد السابقة ( 2 ) وإن كان ذلك خلاف
المشهور الآن وليس نصا ، وكأن في عدم التصريح في المتن إشارة إلى ما في
النهاية والخلاف ، لكن الاحتياط عدمه وهو ظاهر ما قاله في المنتهى ويدل عليه
الأخبار أيضا .
قوله : ويجب ( ويجب إزالة النجاسة الخ ) الظاهر عدم الخلاف في تلك الأحكام
والظاهر أن كون وجهه إلى القبلة مستحب لعدم صحة الدليل الدال على وجوب
التوجيه إلى القبلة غير حسنة سليمان المتقدمة ( 3 ) مع اشتمالها على المستحبات
ووجود الخلاف المشهور ، ولكن الاحتياط عدم الترك ، ويؤيد الاستحباب خبر
يعقوب بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الميت كيف
يوضع على المغتسل ( إلى قوله : ) قال : يوضع كيف تيسر ( 4 ) .
وكذا أيستحب الغسل تحت سقف ونحوه للخبر الصحيح الدال على
عدم البأس في الفضاء في الكافي والفقيه ( 5 ) مع وجود الأمر في بعض الأخبار .
وأما وجوب النية في الغسل ففيه هنا خلاف ، السيد على عدمه ، ودليله
الأصل وعدم ما يزيله ، وعمومات النية ، ما تنفع لعدم تسليم أنه عبادة ، وكذا يظهر
من ترك المصنف هنا وبعض كتبه ذلك ، قال في المنتهى : لا يجب في غسل
الميت النية ولا التسمية ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) ئل باب 20 حديث 1 من أبواب غسل الميت .
( 2 ) ئل باب 22 حديث 2 منها .
( 3 ) ئل باب 35 حديث 2 من أبواب غسل الاحتضار .
( 4 ) ئل باب 5 حديث 2 من أبواب غسل الميت .
( 5 ) ئل باب 30 من أبواب غسل الميت .
( 6 ) ولكن عبارة المنتهى هكذا - مسألة لا يجب في غسل الميت النية ولا التسمية ، وعن أحمد روايتان ،
والأصح الوجوب ( لنا ) أنه غسل واجب فهو عبادة وكل عبادة تجب فيها النية انتهى موضع الحاجة ، وظاهره
بل صريحه وجوب النية ، ولعل الشارح قده لم يلاحظ باقي العبارة والله العالم .