تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الأول ولو رأت يوم العاشر فهو ؟ النفاس ، ولو رأته في الأول فالعشرة نفاس
المقصد الرابع في غسل الأموات وهو فرض على الكفاية ، وكذا باقي أحكامه لكل ميت مسلم عدا الخوارج والغلاة ،
شرح
التغاير في الحكم لا يقال : نفاس واحد إلا مجازا إلا أنه يسقط الحكم بناء على الوحدة وكذا دليل قوله ( ولو رأت يوم العاشر ) واضح لأنه النفاس وليس لأقله حد . وكذا قوله : ( ولو رأته الخ ) لأن الطرفين نفاس جزما بالاجماع على ما فهم ، فكذا الوسط لعدم تحقق أقل الطهر بالاجماع ، ولكن الزام الشيخ على تقدير قوله بعدم اشتراط التوالي في أقل الحيض بلزوم كون الوسط غير حيض ما فهمته ، وقد أشرت إليه فيما سبق أيضا فتأمل حتى يفتح الله . المقصد الرابع في غسل الأموات قوله : ( وهو فرض على الكفاية الخ ) الظاهر أن وجوب غسل الميت وكونه كفائيا مما لا نزاع فيه بين المسلمين ، ويدل على وجوب الغسل بعض الأخبار أيضا ( 1 ) ، وأما كونه كفائيا فظاهر لا يحتاج إلى الدليل ، ولكن قد يناقش فيه لجواز كونه عينيا مثل وجوب الأمر بالمعروف ، مع أنه يسقط عن البعض بارتكاب بعض آخر فليس هو دليلا والظاهر أنه دليل ويفيد كون الأمر بالمعروف أيضا كفائيا كظاهر الآية ( 2 ) ، وليس دليل يقتضي خلاف ذلك . وإنما النزاع في الكيفية وفي سقوط التكليف المتوجه إلى المأمور بمجرد الظن أو العلم وعدمه ما لم يعلم وقوعه ، والأخير ، الأحوط ، ولا يبعد الاكتفاء بالعلم والظن أيضا إذا كان بحيث يقرب من العلم من جهة العادة وغيرها بأن أهل المحلة من المسلمين لا يتركون ، بل قد يحصل العلم بذلك ، ولهذا يترك أكثر الناس
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب غسل الميت . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر الخ حيث أتى بمن التبعيضية . سورة آل عمران الآية 104 .
مجمع الفائدة — صفحة 171 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني