الأول ولو رأت يوم العاشر فهو ؟ النفاس ، ولو رأته في الأول فالعشرة نفاس
المقصد الرابع في غسل الأموات
وهو فرض على الكفاية ، وكذا باقي أحكامه لكل ميت مسلم عدا
الخوارج والغلاة ،
شرح
التغاير في الحكم لا يقال : نفاس واحد إلا مجازا إلا أنه يسقط الحكم بناء على
الوحدة
وكذا دليل قوله ( ولو رأت يوم العاشر ) واضح لأنه النفاس وليس لأقله حد .
وكذا قوله : ( ولو رأته الخ ) لأن الطرفين نفاس جزما بالاجماع على
ما فهم ، فكذا الوسط لعدم تحقق أقل الطهر بالاجماع ، ولكن الزام الشيخ على
تقدير قوله بعدم اشتراط التوالي في أقل الحيض بلزوم كون الوسط غير حيض
ما فهمته ، وقد أشرت إليه فيما سبق أيضا فتأمل حتى يفتح الله .
المقصد الرابع في غسل الأموات
قوله : ( وهو فرض على الكفاية الخ ) الظاهر أن وجوب غسل الميت وكونه
كفائيا مما لا نزاع فيه بين المسلمين ، ويدل على وجوب الغسل بعض الأخبار
أيضا ( 1 ) ، وأما كونه كفائيا فظاهر لا يحتاج إلى الدليل ، ولكن قد يناقش فيه
لجواز كونه عينيا مثل وجوب الأمر بالمعروف ، مع أنه يسقط عن البعض بارتكاب
بعض آخر فليس هو دليلا
والظاهر أنه دليل ويفيد كون الأمر بالمعروف أيضا كفائيا كظاهر
الآية ( 2 ) ، وليس دليل يقتضي خلاف ذلك .
وإنما النزاع في الكيفية وفي سقوط التكليف المتوجه إلى المأمور بمجرد
الظن أو العلم وعدمه ما لم يعلم وقوعه ، والأخير ، الأحوط ، ولا يبعد الاكتفاء بالعلم
والظن أيضا إذا كان بحيث يقرب من العلم من جهة العادة وغيرها بأن أهل المحلة
من المسلمين لا يتركون ، بل قد يحصل العلم بذلك ، ولهذا يترك أكثر الناس
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب غسل الميت .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر الخ
حيث أتى بمن التبعيضية . سورة آل عمران الآية 104 .