شرح
الظاهر عدم القائل بالفرق ( 1 ) .
وعلى تقدير عدم رافعية المجدد فيمكن عدم البطلان ، لعدم ) العلم بالوضوء
الباطل بعينه المستلزم لبطلان الوضوء الثاني والصلاة ، والأصل الصحة وعدم
الإعادة ( ولبناء ) ما فعل على الصحة ، ( ولكونه ) مأمورا بالفعل حين الفعل ،
والأمر للاجزاء ، ( ولعدم ) الاعتبار بالشك في المبطل بعد الفعل ، والأصل عدم
كونه من الأول وعدم تحقق الثاني فيمكن أن يتعين بطلانه فتأمل فيه
( ولصدق ) أنه الوضوء من غير تقييد بعدم المجدد و ( كونه ) منهيا
( منفيا خ ل ) بأي وجه . بل ظاهرها ( 2 ) عدم النية مطلقا لايجاب غسل الوجه
( وإلا - خ ) فترك النية غير مستحسن .
وكذا تركهم صلوات الله عليهم ، النية في تعليم العبادات خصوصا الوضوء
وأيضا يدل عليه نحو الصحيحة المنقولة ( في الكافي في باب مقدار الماء ) ( 3 )
عن محمد بن مسلم وزرارة قال : ( 4 ) إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه
ومن يعصيه ( 5 ) وغير ذلك من الأخبار .
ولولا خوف خرق الاجماع لأمكن القول بعدم النية على الوجه المذكور
كما هو مقتضى الأدلة .
ونقل الشارح في شرح الرسالة عدم ذكرها عن المتقدمين ، وحمل دليل النية
الواردة في عموم الأخبار ، على قصده لله ، لا أن يقصد غير عبادة أو عبادة لغير الله
تعالى بفعله ( لفعله خ ل ) مع الشعور عند الفعل بحيث لو سئل لأجاب أنه فعله عبادة لله
من غير مكث وتحصيل ، بالفعل سيما للعوام ، ولا على الأمور الدقيقة التي
فهمها المتأخرون رحمهم الله .
هامش
( 1 ) يعني لا يفرق القائل بعدم كون المجدد رافعا بين وقوع العبادات الكثيرة وعدم وقوعها ، فإذا قلنا بعدم صحته
في الأول للزوم الحرج ففي الثاني أيضا كذلك
( 2 ) أي ظاهر الأدلة من الآيات والروايات
( 3 ) في الكافي باب مقدار الماء الذي يجزي للوضوء والغسل الخ
( 4 ) في الكافي عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال الخ
( 5 ) ئل باب 52 حديث 1 من أبواب الوضوء 6 - قوله : بالفعل متعلق بقوله : ( لأجاب )