وقال أيضا جدي أبو جعفر الطوسي في هداية المسترشد ما هذا لفظه :
وإذا أراد أمرا من الأمور لدينه أو دنياه ، فينبغي أن يستخير الله تعالى ، فيقوم
فيصلي ركعتين ، يقرأ فيهما ما شاء ، فإذا فرغ دعا الله وسأله أن يخير له فيما
يريد فعله ، ويسجد ، فيقول في سجوده مائة مرة : أستخير الله تعالى في
جميع أموري كلها ، خيرة في عافية ، ثم يفعل ما يقع في قلبه .
وقال الشيخ محمد بن إدريس في كتابه ما هذا لفظه : وإذا أراد الانسان
أمرا من الأمور لدينه أو دنياه ، يستحب له أن يصلي ركعتين يقرأ فيهما ما
شاء ( 1 ) فإذا سلم دعا بما أراد ، ثم يسجد ، ويستخير الله في سجوده مائة
مرة ، يقول : أستخير الله في جميع أموري ، خيرة في عافية . ثم يفعل ما
يقع في قلبه ( 2 ) .
وسنذكر تمام كلامه في حديث الاستخارة بالرقاع ، في باب ما لعله
يكون مانعا من الاستخارة ، ونستوفي القول فيه مع حفظ جانب الله جل جلاله
واتباع مراضيه ( 3 ) .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن الطاووس :
وربما ينبهك على أن حديث الاستخارة قد كان مشهورا معروفا مأثورا بين
الشيعة ( 4 ) ، ما رويناه بإسنادنا المقدم في طرقنا إلى ما رواه جدي أبو جعفر
الطوسي رضوان الله عليه ، عن أبي العباس عبد الله بن جعفر الحميري .
وقال : حدثني أبو جعفر الطوسي في كتاب الفهرست : عبد الله بن
هامش
( 1 )
في السرائر زيادة : ويقنت في الثانية .
( 2 ) السرائر : 69 .
( 3 ) يأتي في ص 290 .
( 4 ) في البحار : وبين الشيعة مألوفا .