الاخبار المخالفة للرقاع بطريق موافقتها لمذهب العامة ، وهذا الوجه تضمن
مع القدح التوقف وترك العمل بها والتباعد عنها .
الوجه الاخر : إن من الذين رووا ( 1 ) العمل بالاخبار في الاستخارة
بالرقاع ، مثل الشيخ محمد بن يعقوب الكليني ، وشيخا أبو جعفر
محمد بن الحسن الطوسي ، والكراجكي ، وهم من أعيان الثقات ، فأما يترك
العمل بالجميع فلا يعمل شئ منه أو يعمل بالجميع ، ( ومن العمل
بالجميع ) ( 3 ) فقد ذكرنا ونذكر ليتأمل ترجيح العمل بالرقاع الست ، وهذا لا
معدل للمنصف عنه ، ولا يمكن ترك العمل بالجميع عند ذوي الأفهام ، لان
وجوه هذه الأخبار وجوب ترك كل ما ( 4 ) عمل به من أمثالها في سائر فروع
الشرائع والاحكام .
ويقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس : واعلم
أن ترجيح العمل بالست الرقاع في الاستخارات له وجوه غير ما ذكرنا ، مزيلة
أيضا للشبهات ، على ما أذكره من تفصيل الفوائد والإشارات ، وما عرفت أن الله
جل جلاله تفضل بمثلها على ما عرفت حديث الاستخارة عنه ( 5 ) أو سمعتها في
وقتنا عنه ، وإنما دلني الله عز وجل في ترجيح العمل بالرقاع الست في
الاستخارات زيادة على ما قدمناه من الترجيحات ، وجوه واضحات ظاهرة ،
وترجيحات باهرة ، فمنها في ترجيح العمل بالست الرقاع في الاستخارات
على الروايات المتضمنة للدعوات ، أن الاستخارة بالدعوات لا يحصل بها
العلم للداعي ، هل قبل دعاه أم لا في الحال ، وللإجابة شروط لان للدعاء
هامش
( 1 ) في " م " رأو .
( 2 ) في " م " رأو .
( 3 ) ليس في " د " .
( 4 ) في " ش " : ترك العمل كلها ، وفي " د " : ما ، ولعل الأنسب : ومن عمل بالجميع .
( 5 ) في " م " : الاستخارات بدل الاستخارة منه .