تقدم من ذنبك وما تأخر ( 1 ) ؟ فيقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أفلا أكون
عبدا شكورا .
الحمد لله على ما أولى وأبلى ، وله الحمد في الآخرة والأولى ، والله لو
تقطعت أعضائي ، وسالت مقلتاي على صدري ، لن أقوم لله عز وجل بشكر
عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه التي لا يحصيها العادون ، ولا
يبلغ حد نعمة منها علي ( 2 ) جميع حمد الحامدين ، لا والله أو يراني الله لا
يشغلني شئ عن شكره وذكره في ليل ولا نهار ، ولا سر ولا علانية . ولولا
أن لأهلي علي حقا ، ولسائر الناس من خاصهم وعامهم علي حقوقا لا يسعني
إلا القيام بها حسب الوسع والطاقة حتى أؤديها إليهم ، لرميت بطرفي إلى
السماء ، وبقلبي إلى الله ، ثم لم أردهما ، حتى يقضي الله على نفسي وهو
خير الحاكمين " .
وبكى ( عليه السلام ) ، وبكى عبد الملك وقال : شتان بين عبد طلب
الآخرة وسعى لها سعيها ، وبين من ( 3 ) طلب الدنيا من أين أجابته ( 4 ) ، ماله
في الآخرة من خلاق ، ثم أقبل يسأله عن حاجاته ، وعما قصد له ، فشفعه
فيمن شفع ، ووصله بمال ( 5 ) .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس من أيده الله
تعالى : أما ترى حديث مولانا أمير المؤمنين وحديث مولانا زين العابدين
هامش
( 1 ) قال الله عز وجل : ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا
مستقيما ) . " الفتح 48 : 2 " .
( 2 ) ليس في " د " و " ش " .
( 3 ) في " م " : عبد .
( 4 ) في البحار : جاءته .
( 5 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 46 : 56 / 10 ، وأورده الشيخ النوري في مستدرك الوسائل 1 :
14 إلى قوله : وبكى عبد الملك .