الهمداني ) ( 1 ) قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الحسني ( 2 ) رضي الله
عنه ، قال : حدثنا الآمدي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن قريب ، قال :
حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، قال : دخلت مع علي بن الحسين
( عليه السلام ) على عبد الملك بن مروان ، قال : فاستعظم عبد الملك ما رأى
من أثر السجود بين عيني علي بن الحسين ، فقال : يا أبا محمد لقد بين
عليك الاجتهاد ، ولقد سبق لك من الله الحسنى ، وأنت بضعة من رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قريب ( 3 ) النسب ، وكيد السبب ، وإنك لذو
فضل ( 4 ) على أهل بيتك ، وذوي عصرك ، ولقد أوتيت من الفضل والعلم
والدين والورع ما لم يؤته أحد مثلك ولا قبلك ، إلا من مضى من سلفك .
وأقبل عبد الملك يثني عليه ويقرظه ( 5 ) .
قال : فقال علي بن الحسين : " كلما ذكرته ووصفته من فضل الله
سبحانه وتأييده وتوفيقه ، فأين شكره على ما أنعم يا أمير المؤمنين ؟ كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقف في الصلاة حتى يوم ( 6 ) قدماه ، ويظمأ
في الصيام حتى يعصب فوه ( 7 ) ، فقيل له : يا رسول الله ألم يغفر لك الله ما
هامش
( 1 ) في " ش " : أبو الحسين محمد بن علي بن الحسن المقري ، وفي " د " : أبو الحسين محمد بن
علي بن الحسن المقرئ قال حدثنا علي بن الحسين بن يعقوب الهمداني ، وفي البحار : عن أبيه
ومحمد بن علي بن حسن المقرئ عن علي بن الحسين بن أبي يعقوب الهمداني .
( 2 ) في البحار : الحسيني .
( 3 ) في " د " : صريح .
( 4 ) في البحار زيادة : عظيم .
( 5 ) في البحار والمستدرك : ويطريه .
( 6 ) قال ابن الأثير في النهاية 5 : 177 - مادة ورم - : فيه " أنه قام حتى ورمت قدماه " أي انتفخت من
طول قيامه في صلاة الليل . يقال : ورم يرم ، والقياس : يورم ، وهو أحد ما جاء على هذا
البناء .
( 7 ) عصب الريق بفيه ، إذا يبس عليه ، والمراد هنا شده الظمأ والعطش ، أنظر " الصحاح - عصب - 1 :
83 " .