الباب السابع
في بعض ما رويته في أن حجة الله جل جلاله
المعصوم عليه أفضل الصلوات لم يقتصر في الاستخارة على ما يسميه الناس مباحات ، وأنه
استخار في المندوبات والطاعات ، والفتوى بذلك
عن بعض أصحابنا الثقات
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس أيده
الله تعالى : إعلم أنني اعتبرت ما وقفت عليه مما ذكره شيوخ المعتزلة من
المتكلمين ، وقول من تابعهم على قولهم من المتقدمين والمتأخرين في أنهم
ادعوا أن للمكلف مباحا ليس له صفة زائدة على حسنه ، ولا أدب من الله
ورسوله ( عليه السلام ) زائد على إباحته ، فما وجدت هذا القول صحيحا مع
كثرة القائلين به ، والمعتقدين لصحته ، وإنما قلت ذلك لأمور ، منها ما أذكره
على سبيل الجملة ، ومنها ما أذكره على سبيل بعض التفصيل .
أما الذي أذكره على سبيل الجملة ، فإنني وجدت العبد المكلف
حاضرا بين يدي الله جل جلاله في سائر الحركات والسكنات ، وفي سائر
فتح الأبواب — صفحة 167
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١٦٧