قال رضي الله عنه : أخبرني الصدر الامام الاجل الكبير الأستاذ ركن
الدين هذا تغمده الله بغفرانه ، وأسكنه أعلى جنانه ، بقراءتي عليه في شهر
ربيع الأول سنة سبع وثمانين وخمسمائة ، قال أخبرنا الشيخ الصالح ، بقية
المشايخ أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي الصوفي ( 1 ) في
شهور سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، قال أخبرنا الشيخ الامام جمال
الاسلام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي ( 2 ) ، قراءة عليه
بفوشنج ( 3 ) وأنا أسمع في شهور سنة خمس وستين وأربعمائة - قال : وكنت في
ذلك الوقت ابن خمس سنين ، فحملني ( 4 ) والدي عيسى السجزي على عنقه
كل يوم يكون سماع الحديث سبعة فراسخ ، ويذهب بي إلى جمال الاسلام
( للسماع ) ( 5 ) - قال : أخبرنا الشيخ الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد بن
هامش
( 1 ) أبو الوقت عبد الأول بن أبي عبد الله عيسى بن شعيب السجزي ، كان مكثرا من الحديث ، عالي
الاسناد ، وطالت مدته ، وألحق الأصاغر بالأكابر ، توفي ببغداد سنة 552 ه ، وقيل : 553 ه .
أنظر " شذرات الذهب 4 : 166 ، الكنى والألقاب 1 : 65 " .
( 2 ) في " د " : الزاوودي ، تصحيف ، وهو عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي البوشنجي ،
الإمام أبو الحسن ، شيخ خراسان علما وسندا ، روى الكثير عن أبي محمد بن حمويه ، وروى عنه
الصحيح للبخاري أبو الوقت السجزي ، ولد في ربيع الأول سنة 374 ه وتوفي في شوال سنة
467 ه .
" تاريخ نيشابور : 483 / 1024 ، شذرات الذهب 3 : 327 " .
( 3 ) في " م " : بقوسنج ، وفي " ش " : هو سنح ، وكلاهما تصحيف صوابه ما أثبتناه في المتن ،
وفوشنج : بالضم ثم السكون وشين معجمة مفتوحة ، ونون ساكنة ثم جيم ، ويقال : بالباء في
أولها ، والعجم يقولون : بوشنك ، بالكاف : وهي بليدة بينها وبين هراة عشرة فراسخ في واد كثير
الشجر والفواكه ، وأكثر خيرات مدينة هراة مجلوبة منها ، خرج منها طائفة كثيرة من أهل العلم
" معجم البلدان 4 : 280 " .
( 4 ) كذا في النسخ ، والظاهر أن الصواب : يحملني .
( 5 ) ليس في " ش " ، وفي " د " : قال : أخذنا الشيخ إلى السماع .