مفصّلًا ) « 1 » ، وربما كان في تخصيصها من دون ذكر نوافل المغرب والوتيرة دلالة على كونها بعد العشاء والوتيرة ، والمذكور في كلام بعض جعل الوتيرة آخر ما يصلَّيه الإنسان « 2 » .
وأمّا ما تضمّنه خبر سماعة الآتي « 3 » من فعل الثلاثين في العشر الأخيرة كلّ ليلة قد ينافي هذا الخبر ، من حيث إنّ ما بعد العشاء من الثلاثين لا يوافقه قوله هنا : « مائة سوى الثلاث عشرة » إذ الظاهر حينئذٍ سوى الثلاث عشرة مع غيرها من الموظَّف بعد العشاء ، ولا يبعد أنْ يوجّه بأنّ المائة بعد الموظَّف على نحو ما قلناه في الوتيرة ، وعلى هذا لا مانع من فعل الوتيرة بعد الموظَّف لا بعد الجميع على تقدير ثبوت تأخيرها عن الموظَّف أيضاً ، لكن الآن لم أقف على دليله إلَّا مما سيأتي على احتمال « 4 » .
فإنْ قلت : ظاهر الخبر المبحوث عنه انتفاء غير المائة في الليلتين ، فما وجه ما ذكرته ؟ .
قلت : الظاهر ما ذكرت ، لكن ما قلناه على تقدير ثبوت الزائد ، وستسمع القول في ذلك إن شاء الله « 5 » .
والثاني : فيه إطلاق الزيادة ، وسيأتي ما هو مقيّد في الجملة فيمكن حمل المطلق على المقيّد .
والثالث : كذلك .
والرابع : واضح الدلالة على المائتين في الليلتين بالقراءة المذكورة ،
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « م » .
« 2 » انظر المبسوط 1 : 76 و 133 ، والنهاية : 60 و 119 .
« 3 » في ص 346 .
« 4 » في ص 353 .
« 5 » في ص 354 .