تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
المراد النوافل ، ولو رجعنا إلى ما ذكر يمكن أنْ يقال : ( إنّ الإطلاق من كلّ من الجانبين ، والتقييد ممكن ، فيتعارضان ، ولا سبيل إلى الترجيح ، إلَّا بأنْ يقال : ) « 1 » إنّ إطلاق قضاء الفرائض مقيّد قطعاً ، وإطلاق خبر صلاتي العيد غير مقيّد ، والمقيّد لا يقاوم غير المقيّد ؛ وفيه نوع تأمّل يرجع حاصله إلى أنّ المطلق ( إذا قُيّد لا يخرج عن الإطلاق فيما عدا محل القيد كالعام ، إلَّا أنْ يقال : إنّه وإنْ رجع إلَّا أنّه لا يساوي المطلق ) « 2 » الباقي على حقيقته . وقد يقال : إنّ خبر العيدين مقيّد بغير مسجد النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) كما ذكروه ، إلَّا أنّ في البين توقفاً ؛ لعدم العلم بصحّة الخبر الوارد بذلك ، كما يعرف من مراجعته ، نعم هو مؤيد بالشهرة ، وفي ذلك بحث . أمّا ما قد يقال : إنّ خبر العيدين محتمل لأنْ يراد بنفي الصلاة قبلهما وبعدهما على وجه التوظيف ، كما في الصلاة اليومية . فيمكن دفعه : بأنّ ظهور هذا محلّ تأمّل . وإذا تمهّد هذا فاعلم أنّ ما ذكره الشيخ من أنّ فرض العيدين ثبت بالسنّة ، قد مضى القول فيه « 3 » . وقوله : إنّ العيدين تفرّدا بعدم الوجوب إلَّا عند حضور الإمام على ما ذكره في الكتاب الكبير ؛ هو المشهور بين الأصحاب فيما قيل « 4 » ، بل في المنتهى ادّعى اتفاق الأصحاب على اشتراط السلطان العادل أو من نصبه « 5 » ، واحتجّ بما سيأتي من خبر زرارة « 6 » ،
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « م » : مضطرب عبارةً ومعنى . « 2 » ما بين القوسين ساقط عن « م » . « 3 » في ص 249 . « 4 » انظر مجمع الفائدة 2 : 397 . « 5 » المنتهى 1 : 317 . « 6 » في ص 252 .