ثمّ ما ذكره الصدوق حينئذٍ قد ذكرنا في معاهد التنبيه احتمال إرادته من الصغار : الواجبات بالسنّة ، وكأنّ الوجه في ذلك الإضافة إلى ما ثبت بالقرآن .
أمّا ما قد يقال : من أنّ المعلوم عدم الثبوت من القرآن في العيدين فيتحقق إرادة الواجب من السنّة . فيمكن أنْ يجاب عنه : بجواز العلم من القرآن ، لكن الأئمّة ( عليهم السّلام ) وأهل البيت أدرى بما فيه .
وأمّا احتمال الدخول في الصلاة المأمور بها على الإطلاق فالحكم به « 1 » مشكل .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ ما تضمّنه الخبر الثالث من كون صلاة العيد ليس قبلها ولا بعدها صلاة ربما يصلح مستنداً لما ينقل عن أبي الصلاح « 2 » ، وابن البرّاج « 3 » ، وابن حمزة « 4 » ، من أنّه « 5 » لا يجوز التنفل قبل العيد وبعدها ، وما ينقل عن أبي الصلاح أنّه لا يجوز التطوع ولا القضاء قبلها ولا بعدها « 6 » .
وقد نقل العلَّامة في المختلف أنّ المشهور كراهة التنفل قبل وبعد ، واستدلّ بأصالة الإباحة . ثم نقل الاحتجاج بصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) الآتي في باب من يصلَّي وحده ، وأجاب بأنّه لا يدلّ على التحريم « 7 » .
هامش
« 1 » في « رض » : فيه .
« 2 » الكافي في الفقه : 155 .
« 3 » المهذب 1 : 123 .
« 4 » الوسيلة : 111 .
« 5 » في « م » و « رض » : فإنّه .
« 6 » الكافي في الفقه : 155 .
« 7 » المختلف 2 : 278 .