والثاني : واضح .
والثالث : فيه دلالة على جواز ابتلاع النخامة إذا خرجت إلى فضاء الفم لو صحّ الخبر ، لكن الأصل يساعده .
والرابع « 1 » لا يبعد أنْ يكون المراد باليسار فيه جهة يساره من غير التفات ، لكن قد يُستبعد هذا ، ولعلّ الخبر لو صحّ يمكن استثناء الالتفات يسيراً منه في هذه الحال ، ويؤيده النهي فيه عن البزاق حذاء القبلة لغير المصلَّي .
ثم إنّ البزاق لا يخفى تحقّقه بإخراج الفضلة بشيء ، فالاحتياج إلى اليسار كأنّه لو اتّفق رميها من الفم . وقد يشكل باستلزام خروج نحو اللفظين . ويمكن الجواب عنه بما تقدّم في باب الكلام في الصلاة ، والخبر كما ترى .
أمّا الخبران الآخران فما قاله الشيخ فيهما له وجه ، غير أنّ بيان الجواز فيما هو معروف مستبعد ، كما أشرنا إليه في الكتاب . والخبر الأخير لا يدلّ على أنّ ما فعله ( عليه السّلام ) في حال الصلاة كما لا يخفى .
اللغة
قال في القاموس : البزاق كغراب معروف « 2 » . وقال : التوقير التبجيل « 3 » . وقال : [ والنخامة بالضم النخاعة ، ونخم كفرح نخماً ويحرّك ، وتنخّم : دفع بشيءٍ من صدره أو أنفه « 4 » « 5 » ] .
هامش
« 1 » في « فض » زيادة : الظاهر .
« 2 » القاموس المحيط 3 : 220 .
« 3 » القاموس المحيط 2 : 161 .
« 4 » القاموس المحيط 4 : 181 .
« 5 » بدل ما بين المعقوفين في النسخ : نخم ينخم نخماً ونخيماً تنحنح . والصحيح ما أثبتناه من المصدر .