تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
انضمّ إليه الشهرة بل عدم علم المخالف لا يقصر عن الصحيح ، كما يشهد به التأمّل في رجال الصحيح ممّا فيهم من التعارض في الجرح غالباً ، أو المعارض من الأخبار ، إذ قلّ ما يسلم من ذلك خبر . وأمّا ثانياً : فلأنّ عدم دلالة الخبر على العمد إنْ أُريد به خصوصاً فمسلَّم ولا يضرّ ؛ إذ الإطلاق كافٍ عند المعروفين من الأصحاب . وأمّا ثالثاً : فلأنّ النهي عن الفعل إنما يتحقق إذا قلنا : إنّ الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضدّه ، وهو لا يقول به ؛ والوجه في ذلك أنّ الواجب المتابعة ، وإذا لم يتابع حصل النهي عن عدمها ، والفعل وهو الرفع في المثال من قبيل الضدّ الخاص . وترتّب الإثم بالإجماع إنْ أُريد به على عدم المتابعة لا يفيد ، وإنْ أُريد على نفس الرفع فلا إجماع ؛ إذ القائل بعدم الاستلزام لا يقول به هنا ، ولو فرض أنّه وقع الإثم في عبارة بعض أمكن أنْ يتوجّه عليه ما قلناه . وما قاله جدّي ( قدّس سرّه ) في الروضة : من أنّ عدم البطلان مع العمد لكون النهي ليس عن جزء الصلاة ، بل عن المتابعة ، وهي خارجة « 1 » ؛ قد أوردنا عليه في حواشيها ما لا بُدّ منه مفصّلًا . والحاصل أنّ المتابعة إنْ أراد بكونها خارجة عن مطلق الصلاة فلا نسلَّم ذلك ، بل هي جزء من صلاة الجماعة ، واللازم من هذا أنْ تكون صلاة الجماعة منهيّاً عنها ، لتعلَّق النهي بجزئها ، ويلزم بطلان الجماعة . ويحتمل بطلان الصلاة ؛ لما أشرنا إليه سابقاً من أنّ جنس الصلاة لا يتقوّم إلَّا بفصل ، فإذا فات الفصل وهو الجماعة أمكن بطلان الجنس
هامش
« 1 » الروضة البهية 1 : 385 .