تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وأمّا الأقوال في المسألة : فقيل : إنّ المشهور كون المأموم إذا رفع رأسه قبل الإمام يستمر مع العمد على سبيل الوجوب « 1 » ؛ بل قال شيخنا ( قدّس سرّه ) إنّه لا يعلم فيه مخالفاً صريحاً ، نعم قال المفيد في المقنعة : ومن صلَّى مع إمامٍ يأتمّ به فرفع رأسه قبل الإمام فليعد إلى الركوع حتى يرفع رأسه معه ، وكذلك إذا رفع رأسه من السجود قبل الإمام فليعد إلى سجوده ، ليكون ارتفاعه عنه مع الإمام ؛ وإطلاق كلامه يقتضي عدم الفرق بين العامد والناسي « 2 » . انتهى . وأمّا مع النسيان فقد قيل : إنّ المشهور الإعادة على سبيل الوجوب أيضاً « 3 » . وينقل [ على « 4 » ] الحكم الأوّل يعني الاستمرار مع العمد الاستدلال بالخبر الثاني من الخبرين المبحوث عنهما ، وبأنّه لو عاد إلى الركوع أو السجود يكون قد زاد ما ليس من الصلاة ، وهو مبطل ؛ إذ لا عذر . واعترض عليه شيخنا ( قدّس سرّه ) بضعف الرواية ، وعدم دلالتها على العمد ، وبأنّ الفعل المتقدم وقع منهياً عنه ، لترتّب الإثم إجماعاً ، فلا [ يبرئ ] الذمّة ، وإعادته تستلزم زيادة الواجب ، وهو مبطل ، فيحتمل بطلان الصلاة لذلك ، ويحتمل وجوب الإعادة ، كما في الناسي إنْ لم يثبت البطلان ، لإطلاق الروايات المتضمنة للإعادة « 5 » . انتهى . وفي نظري القاصر : أنّ فيه تأمّلًا ، أمّا أوّلًا : فلأنّ الخبر الموثق إذا
هامش
« 1 » روض الجنان : 374 . « 2 » المدارك 4 : 327 . « 3 » المدارك 4 : 328 . « 4 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . « 5 » المدارك 4 : 328 .