تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
والرابع : كما ترى يدل على أنّ سماع الهمهمة كافٍ ، وبقية ما قلناه فيما عدا الثالث يأتي فيه . والخامس : وإنْ دل على النهي عن القراءة مطلقاً إلَّا أنّه يمكن حمله على المقيد إمّا بالحمل على الجهرية أو على عدم رجحان القراءة فلا ينافي غيره ، ولقد « 1 » كان على الشيخ ذكر هذا في مقام المعارض . والسادس : واضح الحال بما قررناه سابقاً « 2 » ؛ والحاصل أنّ دلالته على الكراهة محتمل احتمالًا ظاهراً . أمّا احتمال إرادة عدم علمه بقراءة الإمام على معنى أنّ المأموم لا يتيقن أنّ الإمام قرأ أو نسي القراءة فبعيد بل لا وجه له . وأمّا السابع : فقد مضى فيه القول « 3 » . وبقية الأخبار غير خفية المعاني . ومن هنا يعلم أنّ ما اختاره شيخنا ( قدّس سرّه ) من تحريم القراءة على المأموم مطلقاً ، إلَّا إذا كانت الصلاة جهرية ولم يسمع ولا همهمة فإنّه يستحب له القراءة « 4 » . محل تأمّل . نعم روى الصدوق عن زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) أنّه قال : « كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول : من قرأ خلف إمام يأتمّ به فمات بعث على غير الفطرة » « 5 » ويمكن أنْ يحمل على القراءة بوجه التعيّن . والظاهر أنّ الصدوق يحمله على نحو ما قلناه ، لأنّه نقل بعض
هامش
« 1 » في « م » : ولكن . « 2 » في ص 117 118 . « 3 » في ص 118 . « 4 » المدارك 4 : 323 . « 5 » الفقيه 1 : 255 / 1155 ، الوسائل 8 : 356 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 4 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 123 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث