سليمان بن خالد . قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أيقرأ الرجل في الأُولى والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنّه يقرأ ؟ فقال : « لا ينبغي له أنْ يقرأ ، يكله إلى الإمام » .
فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا صلَّيت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرأ خلفه ، سمعت قراءته أو لم تسمع » .
فلا ينافي ما قدمناه : من أنّه متى لم تسمع القراءة فيما يجهر فيه بالقراءة فإنّه يقرأ ، لأنّه يجوز أنْ يكون الراوي روى بعض الحديث ، لأنّا قد قدّمنا في رواية علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي هذا الخبر بعينه ، وزاد : « إلَّا أنْ تكون صلاة يجهر فيها ولم تسمع فاقرأ » فإذا كان هذا « 1 » من تمام الخبر فقد وافق باقي الأخبار . ويجوز أيضاً أنْ يكون المراد بذلك إذا سمع القراءة لكنه يسمعها خفية لا يتميز له مثل الهمهمة ، فإنّ ذلك يجزئه أيضاً . والذي يدل على ذلك :
ما رواه الحسين بن سعيد « 2 » ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن الرجل يؤمّ الناس فيسمعون صوته ولا يفهمون ما يقول ؟ فقال : « إذا سمع صوته فهو يجزئه ، وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه » .
وقد روي أنه مخيّر فيما لا يسمع بين أنْ يقرأ وأنْ لا يقرأ ، والأحوط ما قدّمناه ، روى ذلك :
سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن علي بن
هامش
« 1 » أثبتناه من الاستبصار 1 : 429 / 1655 .
« 2 » في الاستبصار 1 : 429 / 1656 زيادة : عن الحسن .