تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ذلك ، وكان الشك له فيه حاصلًا بعد تقضّي وقته وهو في الصلاة ، سجد سجدتي السهو « 1 » . انتهى . وهذا الكلام كما ترى يدل على أنّ الشك في المذكور يقتضي سجود السهو ، فإذا استدل عليه بخبر الحلبي كان معنى الخبر أنّ من شك في الزيادة والنقيصة عليه السجود . وغير خفي « 2 » أنّه لا وجه للتخصيص بقول المفيد ، بل ينبغي كلّ شك في زيادة ونقيصة ، وهو واضح الإشكال . ثم إنّ احتمال زيادة الركعة ونقصانها كما نقله عن الدورس « 3 » كأنّه يريد به ما قاله في المختلف جواباً عن سؤال ، وحاصل السؤال أنّ المراد بالزيادة والنقصان في الرواية في عدد الركعات لا في الأفعال ؛ لأنّه المتبادر إلى الفهم ، خصوصاً عقيب قوله : « إذا لم تدر أربعاً صلَّيت أم خمساً » والجواب حاصله أنّ اللفظ يتناول كلّ زيادة ونقصان ، وتقديم الشك بين الأربع والخمس لا يقتضي الحصر في الثاني « 4 » . وفي نظري القاصر أنّ الركعات إن أُريد بها ما ذكر في الرواية أعني الأربع والخمس ليكون بياناً للشك بين الأربع والخمس ، والمعنى أنّ الظن لم يغلب على شيء من أحد الأمرين فالمقرّر أنّ التأسيس خير من التأكيد ، وبتقدير التأسيس يلزم أنّ كلّ من شكّ في زيادة الركعات ونقصانها عليه سجود السهو ، والزيادة والنقصان لا يخلو من إجمال ؛ لأنّ كلًا منهما إمّا أن يراد به الزيادة على المفروض والنقصان عنه ، أو يراد به الزيادة في
هامش
« 1 » المختلف 2 : 416 ، نقله عن الرسالة العزية . « 2 » في « فض » زيادة : أولًا . « 3 » انظر مدارك الأحكام 4 : 279 . « 4 » المختلف 2 : 421 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 95 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث