من الآثار غير واضحة ، لكن الاعتبار قد يقتضي ذلك في الجملة .
والثالث : فيه إطلاق أيضاً .
أمّا الرابع : فالظاهر منه الردّ على أهل الخلاف ؛ لأنّهم قد رووا في صحاحهم قطع الصلاة بالثلاثة المذكورة « 1 » ، وفي بعضها الكلب الأسود « 2 » ، وفي بعضها زيادة اليهودي والنصراني والمجوسي والخنزير « 3 » ، ولا يخفى أنّ الخبر لا يعارض ما تقدّم ؛ إذ السابق لا يفيد البطلان مع عدم السترة ، إلَّا بتقدير أن يقال : إنّ ظاهر الخبر الأوّل المداومة ، وكذا الثالث ، وحينئذٍ فالصحة بدون السترة تتوقف على الدليل ؛ وفيه ما لا يخفى .
والحقّ أنّ الخبر المبحوث عنه يدل على الأمر بالاستتار بشيء ، وأنّ الأرض المرتفعة قدر ذراع كافية عن السترة من غيرها ، وحينئذ فمفاده كغيره مع زيادة .
فإن قلت : يحتمل قوله : « ولكن استتروا بشيء » إلى آخره . أن يعود إلى الاستتار من الثلاثة ، والأخبار السابقة مطلقة في الاستتار ، فمن ثم حصلت المنافاة .
قلت : هذا الوجه لم يلحظه الشيخ رحمه الله كما يعلم من كلامه أخيراً ، والظاهر من الرواية الاستتار على الإطلاق ، حيث إنّ ذكر الثلاثة للرد على من ذكر ، حيث قال بالقطع ، ثم إنّه عليه السلام بيّن الاستتار مطلقاً ، ولو فرض إجماله فغيره مبيّن .
والخامس : واضح الدلالة ، وفيه الأمر بدفع كل ما يمرّ بالمصلي على
هامش
« 1 » انظر سنن ابن ماجة 1 : 305 / 950 .
« 2 » كما في صحيح مسلم 1 : 365 / 265 .
« 3 » كما في سنن أبي داود 1 : 187 / 704 .