تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والوضوء ؛ وما ذكره لا دلالة فيه على جواز البناء مع سبق الحدث لأنّ الأزّ والغمز ليس بناقض « 1 » وقد أطال المحقق الكلام في المقام مما لا حاجة إليه ، والذي يقتضيه نظري القاصر أنّ في المقام تأمّلًا من وجوه : الأوّل : ما قاله شيخنا قدس سره من أنّ الانصراف كناية عن قضاء الحاجة ، فيه : أنّ قضاء الحاجة إن أراد به الحدث أعني إخراج الريح فهو خلاف المتعارف من العبارة ، وعلى تقدير تماميته فالأمر بالانصراف يؤول إلى الأمر بإخراج الحدث ، وأين هذا من مذهب السيّد المرتضى والشيخ ، وقد صرّح قدس سره أخيراً بإفتاء الشيخ والمرتضى بمضمونها ، والأمر كما ترى ، ولو أُريد بقضاء الحاجة غير إخراج الريح فالقول به غير معلوم . الثاني : ما قاله المحقق في جواب السيد ، من أنّ الأزّ والغمز ليس بناقض . فيه : أنّ غرض السيّد بالاستدلال على تقدير استدلاله بها أنّ الأزّ كناية عن خروج الريح ، وحينئذ لا وجه للاعتراض . الثالث : مفاد كلام السيّد سبق الحدث ، وكذلك الشيخ ، والرواية ظاهرة في أنّ الأذى إذا حصل جاز إخراجه ، وحينئذٍ لا يدلّ على مطلوبهما إلَّا بتكلف ، وعلى تقدير تمامه فالمنقول من شيخنا قدس سره كما سبق عن المدارك أنّ الحدث إذا وقع سهواً يقتضي الوضوء والبناء عند الشيخ والمرتضى ، واستفادة السهو من الرواية غير ظاهرة . واحتمال أن يراد بقوله عليه السلام : « ما لم تنقض الصلاة متعمّداً » أن ما سبق في النقض سهواً ؛ يشكل بما تضمّنه قوله : « وإن تكلَّمت ناسياً » مع وجود عبارة الصدوق المنقولة في كلام شيخنا قدس سره الدالة على الكلام ، فإن
هامش
« 1 » المعتبر 2 : 250 ، وفيه في الموردين : الأذى بدل الأزّ .