هذا شيخنا الشهيد رحمه الله في شرح الإرشاد « 1 » . وقد يناقش في ذلك إلَّا أنّ الأمر يسهل بعد ما قدّمناه .
ومن هنا يعلم أنّ قول بعض محققي المعاصرين سلَّمه الله - : ولو قلنا به يعني بالتحريم لكان وجهاً ؛ لضعف الرواية المؤذنة بالجواز جدّاً ، وهي مرفوعة عمر بن إبراهيم ، وذكر الرواية « 2 » ؛ واستدلال العلَّامة في المختلف على الكراهة بما حاصله أنّه مكلف بإدخال ماهية الصلاة إلى الوجود ، وهو حاصل في صورة النزاع « 3 » ؛ غريب في الظاهر ، إلَّا أنّه يمكن تصويره ، والضرورة غير داعية إلى ذلك .
المتن :
قد قدّمنا ما لا بدّ منه في الكلام عليه وإنّما أدخلناه في السند لانسياق القول فيه من عبارة الفقيه ، غير أنّه ينبغي أنْ يعلم أنّ الأوّل يدل على النهي عن الصلاة لمن في قبلته النار .
والثاني : تضمن أنّ السراج موضوع في القبلة بين يدي المصلَّي ، والجواب مطابق أيضاً ، فهو موافق للأوّل في القبلة ( فتعبير بعض المتأخّرين بكراهة كون النار بين يدي المصلَّي « 4 » ، محلّ تأمّل ؛ لأنّ الانحراف عن القبلة ) « 5 » يقتضي زوال الكراهة أو التحريم مع « 6 » صدق أنّها بين اليدين في
هامش
« 1 » روض الجنان : 230 .
« 2 » البهائي في الحبل المتين : 163 .
« 3 » المختلف 2 : 125 .
« 4 » الشرائع 1 : 72 .
« 5 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 6 » في « رض » زيادة : تحقق .