كلامه ، فآخر الكلام ينافي أوّله ، إلَّا أن يقال : إنّ غرضه أوّلًا عدم الإبطال بالتسليم لعدم الركنيّة وإن كان واجباً ثم ينزل عن ذلك بأنّه غير واجب ، وفيه : أنّ هذا يقتضي عدم الفائدة في قوله : وتشهد ؛ لأنّ التشهد ليس بركن ، فلو أخلّ به لا يبطل .
فإن قيل : إن البطلان للنص ؛ والجواب أنّه عدول عن التوجيه ، والنص لا يدل على التشهد صريحاً ، بل ولا ظاهراً كما نذكره .
الثاني : ما قاله شيخنا قدس سره من أنّ الظاهر إرادة التشهد للإطلاق ، صحيح في أنّ الإطلاق موجود في الأخبار كما سبق ، لكن خبر العلاء في الفقيه « 1 » صريح في أنّ ترك التشهد يقتضي صحة الصلاة مع الزيادة ، فلا وجه للحمل على التشهد والغفلة عن الخبر .
ثم إنّ الظاهر في الخبر الأوّل من الخبرين الأخيرين يمكن توجيهه ، أمّا الثاني فالظاهر من قدر التشهد خلافه .
الثالث : ما ذكره الشهيد « 2 » من دلالة الأخبار على ندب التسليم « 3 » . لا وجه له ؛ لأنّ عدم البطلان لا يدل على الندب ، بل يجوز أن يكون التسليم واجباً مع عدم الإبطال للنص ، ولو نوزع في ذلك فخبر العلاء دال على أنّ التشهد مع وجوبه لا يبطل ( الإخلال به ، كما دل غيره من الأخبار على أنّ النقصان لبعض الواجبات لا يبطل ) « 4 » .
وما عساه يقال : إنّ ما دل على الزيادة للركعة يبطل كالخبر الأول مع
هامش
« 1 » راجع ص 1901 .
« 2 » في « رض » : الشيخ .
« 3 » راجع ص 1902 .
« 4 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .