تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الجلوس بقدر التشهد التشهد ؛ لشيوع مثل هذا الإطلاق وندور تحقق الجلوس من دون التشهد . ثم نقل عن الشهيد في الذكرى أنّه حكى حمل الشيخ المذكور في الكتاب ، وهو ما قاله من أنّ المراد جلس وتشهد ، كما فهمه شيخنا قدس سره قائلًا : واستحسن الشهيد حمل الشيخ ، ثم قال يعني الشهيد - : فيكون في هذه الأخبار دلالة على ندب التسليم ، وإلى هذا القول ذهب ابن إدريس في سرائره فقال : من صلَّى الظهر مثلًا أربع ركعات وجلس في دبر الرابعة فتشهد الشهادتين وصلَّى على النبي وآله ثم قام ساهياً عن التسليم فصلَّى خامسة فعلى مذهب من أوجب التسليم فالصلاة باطلة ، ومن لم يوجبه فالأولى أن يقال : إنّ الصلاة صحيحة لأنّه ما زاد في صلاته ركعة لأنّه بقيامه خرج من صلاته ، ثم قال شيخنا قدس سره انتهى كلامه يعني الشهيد رحمه الله وهو في محله . انتهى « 1 » . وفي نظري القاصر أنّ في البين تأمّلًا من وجوه : الأول : ما ذكره الشيخ هنا فيه : أنّ قوله : لم يخلّ بركن . يقتضي أنّ المبطل الإخلال بالركن ، والحال أنّ الإخلال بكل جزء مبطل إلَّا ما أخرجه الدليل ، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، وخروج بعض الأجزاء بدليل لا يقتضي خروج الجميع ، ومن ثم حكم الأصحاب بأنّ الجاهل إذا ترك ما يجب فعله أبطل صلاته عدا ما استثني « 2 » . وعلى تقدير تسليم ما ذكر فقوله : والإخلال بالتسليم ، إلى آخره . يقتضي أنّ العلَّة استحباب التسليم لا عدم ركنيّته كما عقله عنه من نقل
هامش
« 1 » المدارك 4 : 222 ، وهو في الذكرى : 219 ، والسرائر 1 : 245 . « 2 » منهم العلَّامة في التحرير : 49 ، وصاحب المدارك 4 : 212 .