دخلت في غيره فشكك ليس بشيء » « 1 » وهذا وإن احتمل أن يعود لما سأل عنه زرارة من الشك في التكبير وقد قرأ ، والقراءة وقد ركع ، إلى غير ذلك من المسؤول عنه ، إلَّا أنّه يحتمل احتمالًا يظن ظهوره أن يكون عليه السلام أراد بيان قاعدة كلية لما سأل عنه وغيره ، ولو نوقش في الظهور أمكن الإحالة في الجواب على الإنصاف .
وإذا عرفت هذا فيتوجه على الشيخ ثانياً : أنّ الرواية تضمنت أنّه إذا ذكرها في الصلاة كبّرها في قيامه في موضع التكبير قبل القراءة أو بعدها فإن حملها على الشك في الجميع لزم نوع تدافع ؛ إذ يقتضي أوّلها عدم التكبير بعد الركوع ، والحال أنّ بعضها يفيد التكبير مطلقاً .
ولو حمل التكبير في الصورة الثانية على الاستحباب كما قد يشعر به قوله عليه السلام : « قبل القراءة أو بعد القراءة » توجه عليه احتمال إرادة التكبير واجباً سواء كان قبل القراءة أو بعدها ثم القراءة بعدها ، والاعتماد على فهم هذا من أوّل الرواية حيث قال : « ثم قرأ » غير بعيد .
غاية الأمر إمكان أن يقال : إنّ قوله : « كبّرها في موضع التكبير » مجمل ؛ إذ يحتمل أن يراد كبّرها قبل الركوع الأوّل ، إذ هو موضع التكبير في الجملة ، ويحتمل أن يراد كبّرها في حال القيام المشروط به التكبير ، فلا يكبّرها جالساً ولا في غير القيام المعتبر ، ويحتمل أن يكون قوله : « وإن ذكرها في الصلاة » وصلياً لما قبله ، والمعنى : إن ذكرها قبل الركوع كبّر ثم قرأ وإن كان ذكرها في الصلاة ، وقوله : « كبّرها في قيامه » بيان لأوّل الكلام ، وقوله : « قبل القراءة أو بعدها » يراد به القراءة في الأُولى .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 352 / 1459 ، الوسائل 8 : 237 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 1 .