أمّا خبر الفضل بن عبد الملك الدال على حفظ الركعتين فيحتمل أن يراد بالحفظ للأعداد والأجزاء كغيره ممّا ذكرناه ، وفيه مع ذلك احتمال الحفظ لليقين أو الظن ، والخلاف واقع في الاكتفاء بالظن في الأوّلتين كما سنذكره إن شاء الله تعالى .
وفي المختلف نقل عن علي بن بابويه أنّه قال : إذا شككت في الركعة الأُولى والثانية فأعد صلاتك ، وإن شككت مرّة أُخرى فيهما وكان أكثر وهمك إلى الثانية فابنِ عليها واجعلها ثانية فإذا سلَّمت صلَّيت ركعتين من قعود بأُمّ القرآن ، وإن ذهب وهمك إلى الأُولى جعلتها الأولى وتشهدت في كل ركعة ، ( فإن استيقنت بعد ما سلَّمت ) « 1 » أنّ التي بنيت عليها واحدة كانت ثانية وزدت في صلاتك ركعة لم يكن عليك شيء ، لأنّ التشهد حائل بين الرابعة والخامسة ، وإن اعتدل [ وهمك ] فأنت بالخيار إن شئت صليت ركعة من قيام وإلَّا ركعتين وأنت جالس « 2 » .
ونقل العلَّامة عند الاحتجاج بالأخبار الآتية وستسمعها « 3 » ، وإنّما قدّمنا هذا القول هنا لأنّ المشهور فيما قيل الإعادة إذا حصل الشك في الأوّلتين من الرباعية وغيرها .
أمّا الاكتفاء بالظن في الأوّلتين وفي الثنائية فقد جزم به جماعة من الأصحاب « 4 » ، لكن المحقق يفهم ذلك من إطلاق عبارته « 5 » ، وجدّي قدس سره
هامش
« 1 » في « م » : فإذا استيقنت بعد ما صلَّيت .
« 2 » المختلف 2 : 378 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
« 3 » في ص 126 .
« 4 » كالأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 128 .
« 5 » كما في المعتبر : 390 .