فدخلت عليه فقال : « انصرف فإذا كان غدا فتعال ، ولا تجيء إلَّا بعد طلوع الشمس ، فإنّي أنام إذا صلَّيت الفجر » .
عنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن سالم بن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سأله رجل وأنا أسمع فقال : إنّي أصلَّي الفجر ثم أذكر اللَّه بكل ما أريد أن أذكره ممّا « 1 » يجب عليّ ، أريد أن أضع جنبي فأنام قبل طلوع الشمس فأكره ذلك قال : « فلم ؟ » « 2 » قال : أكره أن « 3 » تطلع الشمس من غير مطلعها ، قال :
« ليس بذلك خفاء ، انظر من حيث يطلع الفجر فذلك مطلع الشمس ، ليس عليك من حرج أن تنام إذا كنت قد ذكرت اللَّه » .
فالوجه في هاتين الروايتين ضرب من الرخصة وإن كان الأفضل ما قدّمناه . السند
في الأوّل : فيه أبو الجوزاء ، وهو المنبه بن عبد اللَّه ، وقد قال النجاشي : إنّه صحيح الحديث « 4 » . لكن لا يدرى المراد بصحة الحديث ، هل هو مطلق الرواية أو الحديث المثبت في أصله أو كتابه ؟ ومع الاحتمال لا يفيد في غير هذا المقام ، أمّا هنا فالحسين بن علوان عامي ، وعمرو بن خالد نحوه ، وعاصم مجهول .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 350 / 1324 : ما .
« 2 » في الاستبصار 1 : 350 / 1324 : ولم .
« 3 » في الاستبصار 1 : 350 / 1324 : بأن .
« 4 » رجال النجاشي : 421 / 1129 .