تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وقد حكى بعض محققي ) « 1 » المتأخرين رحمه اللَّه عن بعض الأصحاب أنّهم كما أوجبوا عدم العلو بالمقدار المذكور أوجبوا عدم الانخفاض « 2 » ، ثم إنّه تكلم في المستند بما هو متوجه ، غير أنّه ردّ رواية عبد اللَّه بن سنان الدالة على المساواة بالحسن ، ولا يظهر وجهه من التهذيب ، والاحتياط في المقام مطلوب . ولا يخفى أنّ مفاد ظاهر الأخبار المتضمنة للجرّ يتناول ما إذا سبق بعض أجزاء الجبهة إلى الأرض قبل أن تنتقل جميع الجبهة عن المرتفع ، كما يتناول إذا لم يسبق جزء من الجبهة مع الانتقال عن المرتفع . ولو أريد بالرفع في الأخبار المعنى الثاني كان خلاف الظاهر ، ولو أريد به عدم الخروج عن مساواة العالي إلى الزائد علوا بقي الحكم في تقدير المساواة مع اتصال الجزء ، وعلى تقدير كون الاعتبار بصدق السجود وعدمه يشكل ما يقتضيه ظاهر الأخبار من قوله « جرّ وجهك على الأرض » فينبغي التأمّل في هذا . والعجب من بعض محققي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - أنّه اكتفى بالإجمال في بيان الأخبار حيث قال : ويمكن الجمع بحمل الأخبار - يعني ما دل على الرفع - على مرتفع لا يتحقق السجود الشرعي بوضع الجبهة عليه ، لمجاوزة ارتفاعه قدر اللبنة ، وما دل على الجرّ يحمل على ما لم يبلغ ذلك القدر « 3 » . وأنت خبير بما في هذا من الإجمال ، مضافا إلى أنّ السجود الشرعي إن اعتبر فيه ما يصح السجود عليه لزم أنّه لو حصل على
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط من « م » . « 2 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 133 - 134 . « 3 » البهائي في الحبل المتين : 243 .