تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وقول بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - : إنّ الظاهر كون مراده عليه السّلام مساواة موضع الجبهة ، على معنى أن يكون خاليا من الارتفاع والانخفاض « 1 » . فيه : أنّه خلاف الظاهر كما ذكرناه في حواشي التهذيب ، غير أنّ التأويل بما ذكر ممكن ، ولو حمل على الاستحباب أمكن على تقدير ثبوت الحكم الأوّل . إذا عرفت هذا فالأوّل من الأخبار يدل على أنّ من تقع جبهته على الموضع المرتفع يرفع رأسه ثم يضعه ، وهذا كما ترى يتناول ( المرتفع قدر اللبنة وما زاد ، وعلى تقدير قدر اللبنة ) « 2 » قد يشكل الرفع باستلزامه زيادة السجود ، فلا بدّ من حمله على الزائد عنها . كما أنّ الثاني المتضمن لأنّ من وضع جبهته على النبكة لا يرفع جبهته بل يجرّها لا بدّ من حمله على ما يتحقق به السجود أوّلا . والثالث : كذلك ، والرابع نحوه ، غير أنّ الظاهر من الأخبار لا يعطي هذا إلَّا بتكلف ، ولولا ظن عدم القائل بخلاف ما نقلناه لأمكن حمل ما دل على جرّ الجبهة على الاستحباب ، وما دل على النهي على الكراهة . أمّا حمل الشيخ فالذي يظهر عدم تماميته بناء على ما ادعاه بعض المتأخرين من الشهرة ، بل عدم الخلاف « 3 » ، لأنّ التمكن وعدمه إن كان مع تحقق السجود فالعبارة لا تدل عليه ، وإن كان مطلقا فكذلك . والتعليل من الشيخ بزيادة السجود يقتضي عدم اعتبار ما قاله ( المتأخرون .
هامش
« 1 » البهائي في الحبل المتين : 243 . « 2 » في « رض » بدل ما بين القوسين : المرتفع ظ قدر اللبنة . « 3 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 131 - 132 .