الحضرمي ، عن الحسن بن حمّاد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع ، قال : « ارفع رأسك ثم ضعه » .
فأمّا ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار قال :
قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا وضعت جبهتك على نبكة « 1 » فلا ترفعها ولكن جرّها على الأرض » .
محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن ابن مسكان ، عن حسين بن حمّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : أضع وجهي للسجود ( فيقع وجهي ) « 2 » على حجر أو على موضع مرتفع ، أحوّل وجهي إلى مكان مستو ؟ قال : « نعم جرّ وجهك على الأرض من غير أن ترفعه » .
أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يسجد على الحصى « 3 » فلا يمكَّن جبهته من الأرض ، قال :
« يحرك جبهته حتى يمكَّن ( فينحي الحصى ) « 4 » عن جبهته ولا يرفع رأسه » .
فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على الحالة التي يتمكن الإنسان من أن يضع جبهته مستويا من غير أن يرفع رأسه ، لأنّه إذا رفع رأسه يكون قد زاد سجدة في الصلاة ، وذلك لا يجوز ، والخبر الأوّل محمول على حال الاضطرار التي لا يتأتّى ذلك إلَّا مع رفع الرأس .
هامش
« 1 » النبكة بالتحريك وقد تسكن الباء : الأرض التي فيها صعود ونزول - مجمع البحرين 5 : 295 ( نبك ) .
« 2 » في « م » : فتقع جبهتي .
« 3 » في « رض » : الجص .
« 4 » في « رض » : فيتنحى الجص .