الصدوق « 1 » يؤيّد اعتبارها ، وربما يستفاد حينئذ أنّ مجرد النطق بحرفين كلام ، فليتأمّل .
وفي المنتهى قال العلَّامة : لو نفخ موضع السجود تبطل مع حصول الحرفين ، ونقل الخلاف عن بعض العامة « 2 » ، وظاهره عدم الخلاف عندنا .
واعترض عليه بعض الأصحاب : بأنّه لا يسمّى في العرف كلاما « 3 » ، وأيّده بجواز التنحنح مطلقا الوارد في خبر عمّار عن الصادق عليه السّلام ، وقد سأله عن الرجل يسمع صوتا على الباب وهو في الصلاة فيتنحنح لتسمع الجارية ، فقال : « لا بأس » « 4 » وفي البين كلام يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى « 5 » .
ومن هنا يعلم ما ذكره بعض محققي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - من قوله بعد ذكر الخبر الأوّل : إنّه محمول على الكراهة . ومعلوم أنّ ذلك بشرط عدم اشتمال النفخ على حرفين « 6 » . فإنّ المعلومية المذكورة تدل على عدم الارتياب في إبطال الحرفين مطلقا ، مع أنّ البحث فيه واسع المجال ، واعتقاده البطلان لا يفيد المعلومية .
باب من يسجد فتقع جبهته على موضع مرتفع
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 ]
قوله :
أحمد بن محمّد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبي مالك
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 232 .
« 2 » المنتهى 1 : 309 .
« 3 » مجمع الفائدة 3 : 57 .
« 4 » الفقيه 1 : 242 / 1077 ، الوسائل 7 : 255 أبواب قواطع الصلاة ب 9 ح 4 .
« 5 » انظر ج 6 : 418 - 420 .
« 6 » البهائي في الحبل المتين : 243 .