فعل الركعتين ، ومع التعارض يمكن الحمل على الاستحباب ، وإنْ أشكل بالرابع ، فإنّ فعله عليه السلام خلاف المستحب بعيد ، وبيان الجواز أبعد في مقام الاستحباب ، وحمل الشيخ على انتظار الاجتماع غير واضح رجحانه على الاستحباب .
وعلى تقدير التساوي أو الرجحان فالخبر الأوّل لا يكون النهي فيه مفيداً للتحريم على الإطلاق ، بل إمّا للكراهة أو للأعم من التحريم والكراهة ، وعلى التقديرين فهو متجوز فيه « 2 » ، ومعه لا تبقى دلالته على تحريم التطوع ظاهرة ، إلَّا أن يقال : إنّه للتحريم إلَّا ما خرج بالدليل ، وفيه : أنّ الكلام في الاستدلال بمجرد النهي ؛ إذ لنا أن نقول : إنّ الدليل كما دلّ على فعل الراتبة قبل القضاء مطلقاً أو ركعتي الفجر كذلك يدلّ على جواز غيرها أو غير ركعتي الفجر .
ففي الخبر الصحيح السابق عن عمر بن يزيد فيما رواه الصدوق أنّه سأل عن الرواية التي تضمّنت أنّه لا ينبغي التطوع في وقت الفريضة ، فأجابه عليه السلام : « ما بين الأذان والإقامة » فلو كان مطلق الوقت موجباً لما حصر عليه السلام ، إلَّا أن يقال : إنّ الجواب عن مادّة خاصّةٍ ، وفيه ما فيه ، لكن الخبر قدّمنا فيه احتمالًا آخر يدفع الاستدلال ، كما تقدّم « 1 » أيضا إطلاق بعض الأخبار .
وفي صحيح بعض الأخبار دلالة على أنّ خمس صلوات يصلَّى في كلّ وقت ، وهو شامل للفريضة والنافلة ، وقد ذكرنا في حواشي الروضة ما لا بدّ منه أيضاً .
هامش
« 2 » في « فض » و « رض » : متجوّز به .
« 1 » في ص 1415 .