في قصر الصلاة فقط ، وعن المفيد التخيير في الصلاة والصوم إذا لم يُرد الرجوع ، وعن المرتضى إيجاب « 1 » الإتمام في الصلاة والصوم ، قال : وهو اختيار ابن إدريس .
وعن ابن أبي عقيل أنّه قال : كل سفر كان مبلغه بريدين وهو ثمانية فراسخ أو بريد ذاهباً وجائياً وهو أربعة فراسخ في يوم واحد وما دون عشرة أيّام فعلى من سافر عند آل الرسول عليهم السلام أن يصلَّي ركعتين .
وعن سلَّار أنّه قال : إن كانت المسافة أربعة فراسخ وكان راجعاً من يومه قصّر واجباً ، وإن كان من غده فهو مخيّر في القصر والتمام « 2 » ، وهو قول ابن بابويه « 3 » .
ولا يخفى أنّ ابن بابويه في الفقيه يفهم منه القول بالتخيير على تقدير عدم إرادة الرجوع ليومه ، والتقصير بتقدير إرادة الرجوع من يومه ، فإنّه ذكر أنّ السفر إذا كان أربعة فراسخ وأراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب ، ومتى لم يُرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتمّ وإن شاء قصّر « 4 » .
وهذا لا يدل على ما نقله العلَّامة إلَّا بتكلَّف ما ذكره بعض أفاضل المتأخّرين رحمه الله من احتمال أن يراد بقوله : لغده . عدم الإرادة في ذلك اليوم مطلقا ، فيصير مذهب الصدوق وسلَّار والمفيد واحداً « 5 » .
ولا يخفى أنّ القائل بالوجوب الحتمي في الأربعة مع عدم قصد
هامش
« 1 » ليست في « رض » .
« 2 » في « رض » : والإتمام .
« 3 » المختلف 2 : 526 .
« 4 » الفقيه 1 : 286 .
« 5 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 361 .